Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
طلبات خارجية 





إذا كنت تتناول الطعام في دبي، فمكونات الوجبة التي على طاولتك قطعت على الارجح مسافات اطول مما قطعت أنت لتصل إليها. كما يقول جيمس برينان

عدد قليل من المدن يمكنها أن تأتي بالعالم إليك على طبق، ونحن هنا نعني حرفيا ما نقول. فسواء كنت تبحث عن محار بيلون من منطقة بروتان الفرنسية، أو لحم تونا أوتورو من سوق تسوكجي في طوكيو، أو لحم أبقار الأنغوس من أستراليا، أو عصير البرتقال الطبيعي من كاليفورنيا، فذلك كله متوافر في دبي، واستيراده من مصدره في غالب الأحيان أسهل من الحصول عليه لو كان منتجا محليا.

في مدينة يفوق فيها عدد الوافدين عدد أهل البلد من الإماراتيين بنسبة ثمانية إلى واحد، ثمة تنوع هائل من الثقافات والجاليات العالمية. كما أن الجميع يريدون أن يتناولوا الطعام الذي يعيدهم بالذاكرة إلى أوطانهم. في مدينة الوفرة والثروات الهائلة تلك، ثمة شريحة عريضة من البشر الراغبين بتناول أفضل ما يمكنهم تخيله من انواع المأكولات، وأنى أرادوا، وعلى الاغلب ستكون المسافة التي قطعها احد هؤلاء الاشخاص ليصل الى دبي اقصر من المسافة التي تبلغ آلاف الأميال والتي قطعتها المواد التي طهي منها الطعام الموجود على طاولته.

وصلت واردات دبي من الطعام من بداية العام 2009 وحتى الآن إلى حوالي مليوني طن، وهذا يفوق وزن برج الإمباير ستيت في نيويورك بخمس مرات ونصف تقريبا. وما تزال هذه الكميات الهائلة من الطعام تتدفق من أرجاء العالم وعلى مدار أيام الأسبوع. يعمل كريستيان نير رئيسا للطهاة في مجموعة فنادق إنتركونتيننتال في دبي فستيفال سيتي. إنه الرجل الذي يستطيع وبحق أن يقدر على خير وجه ميزة هذه المدينة الفريدة عندما يتعلق الأمر بتوافر منتجات ذات نوعية رفيعة أنا واثق من أنني أستطيع أن أشتري من هنا كل شيء أريده وبكميات أكثر مما يمكن أن أفعل ذلك في أوروبا يقول ذلك بنبرة ملؤها الثقة، مضيفا. أستطيع أن أشتري من آسيا وأستراليا ونيوزيلندا وكذلك من أوروبا، ومن دبي أيضا. وبصفته ايضا مشرفا على تأمين طلبات خمسة عشر مطعما بما فيها مطعم رفلتس لبيير غانيير الحائز على العديد من الجوائز، بالإضافة إلى إشرافه على منافذ بيع الأطعمة في فندقين وملعب للغولف، فلعل كريستيان نير أفضل من يضع يده على نبض سوق الأطعمة المستوردة في دبي. وهو يقول خلال زمن محدود، أستطيع أن أحصل على أي شيء. وبإمكان المرء أن يحصل على كل ما يريد طازجا هنا. ما عليه إلا أن يدفع. يقول كريستيان مؤكدا إذن أي نوع من الأطعمة يستورد، ومن أين؟ يجيب كريستيان تصلنا إلى مطعمنا اللبناني سلطان إبراهيم مواد كثيرة من لبنان ومصر ومن السوق المحلية مباشرة. وإن نظرت إلى مطعم رفلتس، فسترى أن تسعين بالمائة من مكونات أطعمته مستوردة من فرنسا. أما مطعم أنيس وهو مطعم عالمي يقدم الوجبات على مدار اليوم فنستورد له مواد غذائية من جميع أنحاء العالم. لحم الضأن يأتينا من الهند، والأسماك من اليابان، والمعكرونة من الصين. نستخدم في شبكتنا من المطاعم عشرين نوعا مختلفا من الأرز، من تايلاند والهند ومن بلدان عديدة أخرى.

تبدو قائمة التسوق التي يحضرها نير وكأنها أطلس جغرافي معقد. لكن خصوصية الطلبات أو ندرتها لا تشكل أية مشكلة هنا، فبإمكانه الحصول على المكونات أيا كان مصدرها. فمثلا، بلح البحر الذي نشتريه لمطعمنا البلجيكي، انه حي وطازج لم يمض اكثر من يوم ونصف على خروجه من الماء. نشتريه من أستراليا وبلجيكا، ولكن يبقى طازج وحي ومعبأ بأكياس مفرغة من الهواء. جميل ان يكون المرء أحد مزارعي بلح البحر في شمالي أوروبا. لكن ماذا عن المنتجين المحليين؟ في الوقت الذي تتجه فيه النزعة السائدة بين رواد المطاعم والمستهلكين في الغرب إلى الأطعمة المنتجة محليا والصديقة للبيئة، تتخلف دبي في مواكبتها للغرب في هذا المجال. لكن هل ثمة طلب كبير على الأطعمة التي تنتج محليا؟ يعترف نير إنه سؤال جيد. في ظني أن النسبة كانت أعلى في السنوات الماضية. أعرف أن الإمارات كفت عن إنتاج بعض المواد الغذائية. لكن الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لي هو أن أحصل على المنتج المناسب لكل مطعم وحسب احتياجاته. النوعية هي من الأشياء الجوهرية بالنسبة لي. في أوروبا لا تأتي النوعية على سلم الأولويات. وانما هناك العامل الصحي وهو الأهم.

ورغم أن الطهاة يستطيعون أن يستخدموا في مطاعمهم أفضل المكونات، فان نير يتحسر على غياب النوعية الجيدة في متاجر السوبرماركت في دبي. يقول لا تقدم هذه المتاجر التنوع ذاته من المواد الذي نشتريه لمطاعمنا. لا يمكنك شراء لحوم الأبقار ذات النوعية الممتازة أو الطماطم الجيدة من هنا. هذا غير ممكن. أعتقد أن السبب هو أن العديد من الناس لا يعرفون الفارق، أو لا يريدون إزعاج أنفسهم بذلك. يعتقد نير أن هذا التوجه سيتغير في المستقبل القريب، وأن الطلبات على المنتجات المميزة ستزداد، ويقول في ظني أن الاتجاه سيميل في المستقبل إلى افتتاح مزيد من المحلات المتخصصة. ومثلما هو الحال في أوروبا سيكون لديك جزارك المختص بنوع معين من اللحوم، أو محل لا يبيع سوى الأجبان. وآمل ان يصبح هذا هو الاتجاه السائد هنا. كما أن الناس سيعيرون المزيد من الاهتمام إلى المصدر الذي جاءت منه السلعة، وسيبدون مزيدا من الاهتمام لمعرفة المكان الذي زرعت فيه الطماطم، وفي ما اذا كانت قد زرعت دون استخدام المبيدات الحشرية.

في أثناء ذلك تستمر واردات الأطعمة والمواد الغذائية إلى دبي في الارتفاع، وهذا شيء جيد فيما يتصل بالتنوع وحرية الاختيار المتاحة امام الاشخاص الذين يملكون ذوقا رفيعا. لكن في الوقت ذاته، فان هذا الأمر ليس في مصلحة البيئة. وإلى أن تحظى الإمارات العربية المتحدة بنظام شامل واسع النطاق للوصول إلى زراعة طبيعية مستدامة لا تضر بالبيئة وبتكاليف معقولة، فستستمر دبي في دعوة بقية دول العالم لتلبية طلباتها الخارجية.

الصين

اهم الصادرات: الفواكه والخضار المعلبة

الباكستان

اهم الصادرات: السكاكر و ورقائق الافطار

المملكة المتحدة

اهم الصادرات: منتجات اللحوم

الولايات المتحدة الأميركية
اهم الصادرات: القمح

فرنسا

اهم الصادرات: منتجات اللحوم و القمح

تايلاند

اهم الصادرات: الرز، السكر و والخضار

هولندا

اهم الصادرات: منتجات الالبان

استراليا

اهم الصادرات: الفواكه والخضار

الهند

اهم الصادرات: الخضار والفواكه

ايران

اهم الصادرات: الفواكه والخضار

  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة