Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
عناق الاعالي 





ارتفعت مباني شنغهاي عاليا في السماء خلال العقد الأخير. ويعتقد غاري بورمان أن مستقبل أكثر مدن الصين كثافة سكانية يبدو زاهرا وفي ارتفاع مستمر

يقال أن المباني الجديدة تبدو وكأنها تظهر بين ليلة وضحاها في شنغهاي، لكن مينورو موري رئيس شركة موري اليابانية لتطوير العقارات يبدو انه لا يوافق على هذا الكلام. وكان موري اقام احتفالا في اغسطس الماضي قدم فيه مغني الأوبرا الشهير خوسيه كاريرا ليفتتح رسميا أعلى برج في الصين، وهو مركز شنغهاي المالي العالمي الذي يبلغ ارتفاعه 492 مترا، واستغرق بناؤه 14 SWFC عاما.

بدأت الفكرة في الأصل عام 1994 ببناء برج شاهق يرتفع إلى 460 مترا. وأعيد تصميم مركز شنغهاي المالي العالمي خلال فترة ركود أعمال البناء التي صاحبت الأزمة المالية الآسيوية في العام 1997 . في ذلك الوقت لم يؤخذ المشروع على محمل الجد في اليابان، البلد الام لموري، على اعتبار أنه استثمار ”متسرع“ و“غير واقعي“. لكن موري استمر في معركته يدفعه الشغف والحماس لإنشاء أثر باق في مدينة شنغهاي. يقول ” لم تكن الطريق إلى المشروع مفروشة بالورود، فهذا معلم بمستوى عالمي. إنه ‘مدينة حدائق عمودية تدمج كل فعاليات حياة المدينة في مبنى واحد“.

لقب البرج محليا ب ”فتاحة الزجاجات“ بسبب الفتحة التي تماثل شكل شبه المنحرف والتي تقع بالقرب من السطح. ويحتضن هذا المبنى اعلى فندق في العالم، وهو ”بارك حياة شنغهاي“، ويقع بين الطابقين 79 و 93 من البرج. كما يضم أكثر منصات الفرجة علوا ايضا في الطابق المئة. وبلغ الترحيب العالمي بهذا البرج حدودا غير مسبوقة، إذ أطلق عليه في شهر نوفمبر الماضي لقب أفضل برج شاهق في العالم لعام 2008 وذلك أثناء مراسم توزيع جوائز لجنة الأبنية العالية والمواقع المدينية في شيكاغو. وقد وصفت هيئة المحكمين التصميم المعماري للمركز بأنه ”لا ينقصه اي شيء من العبقرية“.

يشمخ مركز شنغهاي المالي العالمي والذي يمكن مشاهدته من كافة أنحاء المدينة بوصفه المعلم المعاصر الأكثر بروزا في البلد، واللمسة الأحدث التي أضيفت إلى خط أفق أخاذ بدأ يشق عنان السماء في السنوات الخمس عشرة الاخيرة. ويعكس شموخ هذا الصرح نمو شنغهاي التي تعتبر المحرك التجاري والمالي للصين، كما يعكس طموحات البلاد المستقبلية غير المحدودة، مما جعل مجلة فوربس تضع شنغهاي في المرتبة الرابعة في العالم من حيث ارتفاع المباني (بعد نيويورك وهونغ كونغ ودبي)، وليس هذا بالغريب فهي تحتوي على 21 مبنى ترتفع جميعها إلى أكثر من 200 متر. وثمة المزيد من المباني المقرر تشييدها في العقد المقبل.

وقال وليام بدرسون، مدير مؤسسة كوهن بدرسون فوكس، والمصمم المعماري لمركز شنغهاي المالي العالمي ”عندما صمم هذا المبنى لم يكن هناك من مبان أخرى يتم تصميمها سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو في أوروبا، كانت هناك ردة فعل ضد الأبنية الحديثة الضخمة. ولكن في أيامنا هذه لم يعد أحد يعتقد من وجهة نظر فلسفية أن الأبنية المرتفعة ليست حلا. فنحن بحاجة إلى مجموعة كبيرة من الأبراج، لأن على العديد من المدن استيعاب أعداد هائلة من السكان. كما أن المدن لا تقبع في حالة من الثبات والسكون بل هي في حالة دائمة من التطور، وبديهي أن المباني المرتفعة تتشكل حافزا لإنشاء مشروعات مستقبلية حولها“. هذه الرسالة تبنتها شنغهاي بإعجاب شديد. فأنى وقفت في المدينة تجد أن الابنية التي ترتفع في الأفق ما تنفك تتزايد. يمكن القول ببساطة إن بعض المشاهد ”خارقة الجمال“، مثل التاج الذهبي المضاء بمصابيح النيون والمتربع على قمة ”ويستن شنغهاي“، و“الطبق الطائر“ لفندق راديسون نيو وورلد والذي يدور على مهل. وهناك الهوائيان المرتفعان على قمة برج شيماو في ساحة الشعب التي تحتضن فندق لو رويال ميريديان. وتوجد العديد من المباني الشاهقة الأخرى التي نالت الثناء شأن برج بلازا 66 الزجاجي المطل على شارع نانجينغ، والشكل المنحوت لبرج بنك الصين في بودونغ، لكونها أضافت زخما معماريا عزز شغف شنغهاي بالارتفاعات.

وبناء الأبراج ليس ظاهرة جديدة، في شنغهاي، فهي مسكونة ومنذ وقت طويل بعشق المرتفعات. حتى أن الترجمة الحرفية لكلمة ”شنغهاي“ هي ”فوق البحر.“ وخلال فورة حركة البناء في فترات الاستقرار التي عمت البلاد في منتصف ثلاثينيات قرن الماضي أعد بنك الصين خططا لبناء برج بثلاثة وثلاثين طابقا يبلغ ارتفاعه 115 مترا. جذبت الفكرة قدرا كبيرا من اهتمام الناس لكن سرعان ما تم التخلي عنها، مما جعل فندق بارك الجميل ذي الطوابق الأربعة والعشرين والذي صمم على طراز الثلاثينيات أعلى مبنى في شنغهاي حتى أوائل الثمانينيات. وكان بناء الفندق اكتمل عام 1934 وهو يضم في اعلاه ناديا ليليا في الهواء الطلق، يطل على مضمار السباق الذي تحول فيما بعد إلى ساحة الشعب. بعد فترة هدوء بما يتعلق بأعمال البناء في شنغهاي استمرت أربعة عقود بعد الحرب العالمية الثانية، تحرك شغف شنغهاي ببناء ناطحات السحاب من جديد في أواخر الثمانينيات عندما شيد فندق هيلتون شنغهاي، وهو أثر معماري بحق، في شارع هواشان. وبعد اثنين وعشرين عاما على افتتاحه لا يزال مقصدا لسكان المدينة، ويقدم مشرب البنتهاوس في الطابق ال 39 احدى أكثر السهرات البانورامية إثارة، خصوصا مع إطلالته الساحرة على أبرز المعالم في تلك الحاضرة.

أضيفت عدة مبان مرتفعة أخرى إلى المشهد في نهاية عقد التسعينيات عندما خرجت شنغهاي من الأزمة المالية الآسيوية عازمة على بناء مدينة عالمية حديثة ترتفع عاليا في السماء. وزادها الفوز باستضافة المعرض العالمي ”وورلد إكسبو“ في العام 2010 تصميما على مشروعها الطموح. ومنذ أواخر عام 2002 حين اعلن فوز المدينة بإستضافة المعرض العالمي، سارعت الرافعات إلى البدء بتشييد الجيل التالي من الأبراج الشاهقة في شنغهاي. ويتجلى أثر هذا النشاط على نحو واضح على ضفتي نهر هوانغ بو الذي يقسم شنغهاي إلى قسمين: مدينة بوكسي القديمة إلى الغرب، وضاحية بودونغ الجديدة في الشرق. وانتشرت الصروح العمرانية شامخة على الجانبين.

وما يزال السباق نحو الأعالي في تسارع، وثمة مبنى جديد ملأ المدينة بالتوقعات والآمال. ففي بداية عام 2009 حفرت الأساسات لبناء ”برج وسط شنغهاي”. والذي سيصبح ثاني أعلى مبنى في العالم (بعد برج دبي) حيث سيرتفع إلى 632 مترا في السماء. ومن المقرر أن تنتهي أعمال البناء في هذا المبنى المؤلف من 128 طابقا في العام 2014 ، حيث سيتفوق على المركز المالي العالمي الذي يبلغ ارتفاعه 492 مترا وعلى برج جين ماو الذي يرتفع إلى 421 مترا. وسرعان ما تقرر أيضا تشييد 3 أبراج جديدة في ضاحية لوجيازو التجارية في شنغهاي. ويلفت تصميم برج وسط شنغهاي الأنظار بشكله الحلزوني المتتابع، وتعلق شركة غينسلر الأمريكية صاحبة التصميم المعماري بالقول ”يرمز البرج إلى الحركة والنشاط التي تميز بزوغ فجر الصين الحديثة“.

شبهت وسائل الإعلام المحلية شكل البرج بذيل التنين، وتلك استعارة قوية تخترق أعماق روح شنغهاي. فهذه المدينة الواقعة على الساحل الشرقي عند فوهة بحر الصين الشرقي، تفخر بلقب ”رأس التنين“ لنهر ينغتزي الجبار، والذي ينبع من هنا ويشق طريقه عبر الصين. لقد حظي التنين بمظاهر التكريم والتبجيل عبر جميع المراحل التاريخية في الصين بوصفه رمز القوة والحيوية، وهي ميزات تبنتها شنغهاي في إبداع واحد من أشد مشاهد الأبراج الشاهقة روعة وإلهاما.

أفضل خمس تجارب في الاعالي

أفضل الأماكن للتمتع بإطلالات ساحرة على شنغهاي

منصة الفرجة في مركز شنغهاي المالي العالمي

يقدم اعلى ابراج الصين مشاهد بانورامية مذهلة للمدينة. وإذا كان المشهد من ”الساحة السماوية“ في الطابق 94 يسبب الدوار فإن ”الجسر السماوي“ بالطابق 97 بالتأكيد غير مناسب لاصحاب القلوب الضعيفة. اما المنصة التي تقدم المنظر الاجمل فتقع على ارتفاع 474 مترا. وفوق الفتحة المصممة على شكل شبه منحرف في الطابق المئة يمتد معلقا الممر الزجاجي بطول 55 مترا وكأنه ممشى في السماء.

تيراس إم. ون. إن. تي

افتتح هذا التيراس الواسع أمام العموم الصيف الماضي، وهو يقع في الطابق ال 25 ، ويطل على شارع باند ونهر هوانغ بو ومشاهد رائعة في أفق بودونغ. و مع”نوافذه“ الضخمة التي تصل من السقف الى الارضية، يوفر التيراس احد اجمل المشاهد في مدينة شنغهاي.

فيو

يطل هذا التيراس المفتوح على اجمل مناظر نهر هوانغ بو، ويمتد المشهد حتى بحر الصين، في حين تطوق النهر عند مصبه من الغرب شقق فخمة على الطراز الكلاسيكي الحديث لشارع باند وأبراج بودونغ المضاءة بمصابيح النيون.

مكتبة جيه دبليو ماريوت

تحتل المكتبة المطلة على ساحة الشعب الطوابق العليا لمبنى ”ساحة الغد“ المصمم على شكل صاروخ. وفي الطابق الستين توجد أعلى مكتبة في العالم مع شرفتين واسعتين بإطلالة بديعة على وسط المدينة

برج اللؤلؤة الشرقية

اكتمل بناء هذا البرج التلفزيوني عام 1995 وهو يرتفع إلى 468 مترا ليصبح بذلك رمزا لشنغهاي الحديثة. ويتميز ب 11 كرة تزيينية تطوق عمودا إسمنتيا مركزيا. ويمكن رؤية المشهد الأجمل من ارتفاع 259 مترا. ويمكن مشاهدة أبرز أبنية شانغهاي والتي كتبت اسماؤها مع رسومات توضيحية على لوحات إرشادية موضوعة قرب النوافذ الكبيرة.






  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة