Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
كرات من ذهب 





يأمل المسؤولون عن لعبة السنوكر أن تؤدي الدورة الجديدة المقررة في مملكة البحرين إلى تعزيز انتشار هذه الرياضة في الشرق الأوسط، حسب ديزموند كين

تصوير فيل ويموث، من “بي آي جي سي” للتصوير

نشأت لعبة السنوكر، وفقا لإحدى الروايات التاريخية على الاقل، في محطة أووتي هيل جنوب الهند لتسلية الجنود البريطانيين في القرن التاسع عشر، ووصلت ذروتها في بريطانيا في ثمانينيات القرن الماضي. ونتيجة لمنع شركات التبغ من الإعلان عن منتجاتها في وسائل الإعلام العامة، استثمرت الشركات أموالها في رعاية رياضات مختارة، برز منها الفورمولا واحد والسنوكر، مما أدى إلى زيادة شعبيتهما. ورغم عدم تمتعه بشخصية جذابة، فقد ظهر ستيف ديفيس وهو من أبرز لاعبي السنوكر على شاشة التلفزيون البريطاني اكثر من مارغريت تاتشر التي كانت حينها رئيسة للوزراء، وشاهد المباراة الختامية على نهائي بطولة العالم في أبريل 1985 والتي فاز فيها ديفيس على دينيس 18 نحو 18.5 مليون - تايلور بنتيجة 17 مشاهد على التلفزيون، أي نحو ثلث عدد سكان بريطانيا.

سابقا، كانت المدن الإنجليزية متوسطة الحجم والتي تقطنها الطبقة العاملة، مثل بريستون، وشيفيلد، المعاقل تقليدية لرياضة السنوكر، لكن بعد النجاح العالمي الذي حققته رياضات الفورمولا واحد ودوري أوروبا للغولف، أصبحت السنوكر بدورها لعبة عالمية.

واكتسبت هذه الرياضة شعبية واسعة في مناطق جديدة مثل الصين، التي يشاهد فيها أكثر من 100 مليون شخص اللاعب دينغ زونهوي بانتظام. ومن المتوقع أن تتعزز شعبية اللعبة هذا الشهر ايضا، حيث من المنتظر ان تساهم بطولة البحرين للسنوكر في توسيع القاعدة الجماهيرية لها خصوصا في منطقة الخليج والشرق الاوسط. وسينتزع الفائز ببطولة دورة السنوكر، التي تستمر منافساتها أسبوعا، جائزة تقدر بنحو نصف مليون دولار، وستقام البطولة في مركز البحرين الدولي للمعارض في ضواحي المنامة الهادئة، وستنطلق في الثامن من نوفمبر.

وليست هذه أول مرة تدخل فيها السنوكر إلى الخليج. ففي عام 1988 انطلقت دورة دبي للأساتذة كأول دورة رئيسية في المنطقة. وفي السنة التالية تم تغيير اسمها إلى دورة دبي الكلاسيكية للسوق الحرة، لكنها أسقطت في العام 1995 من جدول المنافسات واستعيض عنها بدورة تايلاند. وتأتي بطولة البحرين في محاولة لتأسيس اللعبة في المنطقة من جديد. ووفقا لرئيس منظمة السنوكر العالمية السير رودني ووكر، فإن ذلك يمثل خطوة مهمة في الإستراتيجية التي تهدف لجعل رياضة السنوكر الاحترافية رياضة عالمية. يقول ”تمثل دورة البحرين مناسبة مهمة على هذا الطريق، وستكون عاملا محفزا علىزيادة النمو في الشرق الأوسط“.

ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد مباحثات مع ممثلين من الإمارات العربية المتحدة وقطر إضافة إلى البحرين. وقال السير رودني ”لقد كان رد البحرينيين علينا إيجابيا، ولهذا نحن الآن في البحرين“. ومن المؤمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى تجديد الاهتمام بالسنوكر في المنطقة، وأن تستفيد لعبة السنوكر من الاهتمام الكبير الذي تحظى به في الشرق الأقصى. وقال ”إن من المزايا الكبرى لإقامة الدورة في الشرق الأقصى، واليوم في الشرق الاوسط ايضا، هو أنه بات بإمكاننا اجتذاب الرعاة العالميين بدلا من الاقتصار على الرعاة المحليين“.

وستحتسب نتائج بطولة البحرين ضمن التصنيف العام للبطولات، وسيشارك فيها أفضل 16 لاعبا من انحاء العالم، و 16 لاعبا مؤهلا، وستة من الفائزين المحليين غير المؤهلين. وسيقود منافسات ال 38 لاعبا بطل العالم لثلاث مرات روني أوسوليفان، الذي يعتبر أحد رواد هذه الرياضة. كما سيشارك في المسابقات أيضا ستيفن هندري من اسكتلندا، الذي فاز ببطولة العالم سبع مرات، وفاز بثلاث من دورات سوق دبي الحرة الكلاسيكية الست بين العامين 1989 و 1994 . كما ستزداد حماسة المنافسة بمشاركة لاعبين موهوبين آخرين مثل، ستيفن ماغواير وشون ميرفي ونيل روبرتسون، وجميعهم مصنفون ضمن العشرة الكبار.

احد اللاعبين، وهو بيتر إبدون، معروف في المنطقة، فقد وصل إلى المرحلة النهائية في الدورة الماضية بدبي لكنه خسر أمام آلان ماكمانوس، ثم قرر الانتقال للعيش في الإمارات مع عائلته. وقال إبدون لهيئة الإذاعة البريطانية ”لقد شهدت بدايات انتشار السنوكر في الشرق الأوسط إلى أن أصبحت من الرياضات المحبوبة لدى الناس، ومن الرائع أن تتاح الفرصة للمشجعين في المنطقة لمشاهدة أبطالهم المفضلين مباشرة، ولا يساورني الشك في أن هذه الدورة ستحظى بالدعم الكافي“.

لكن لسوء الحظ لن يحضر جميع الأبطال إلى البحرين. فبالرغم من أنه يفترض مشاركة اللاعبين الستة عشر الكبار، فإن الحدث سيقام على الأرجح دون مشاركة جون هيغينز (المصنف خامسا على مستوى العالم في الوقت الراهن)، ودينغ زونهوي (الحادي عشر)، ومارك سيلبي (الرابع)، وستيف ديفيس. فهؤلاء الأربعة مرتبطون بعقود للعب في الدوري الممتاز بالمملكة المتحدة، ويتعارض برنامج الدوري مع منافسات البحرين المقررة ليلة الخميس الأول من نوفمبر.

وبالرغم من التعارض في برنامج الحدثين، فان السير رودني ووكر لم يتخل عن تفاؤله، حيث يقول ”لقد استثمرنا في دورة بكين قبل ثلاث سنوات، ولدينا الآن دورتان تحتسبان ضمن التصنيف العام في بكين وشنغهاي. وما ان ننجح في ترسيخ دعائم السنوكر في الشرق منطقة الأوسط، فإنني متأكد أن البحرين ستفتح الباب أمام فرص جديدة”.

يكتب ديزموند كين في القسم الرياضي بصحيفة “ذي ناشونال” التي تصدر في أبوظبي

  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة