|
أنيسة حلو تستمتع بطيب العيش والمأكولات الشهية والصحية في العاصمة اللبنانية
لا شك أن بيروت هي عاصمة العيش الرغيد. كيف لا وهي تتمتع بمناخ منعش، والبحر لا يبعد عنك إلا دقائق معدودات. ثم حدث ولا حرج عن ضيافة الشعب اللبناني، وعن الأطباق الممتازة التي تقدم هناك. وسواء قصدت كشكا صغيرا في الشارع، أم مقهى بسيطا، أم مطعما راقيا، كن على يقين من أنك ستملأ معدتك بأشهى أنواع الطعام. وعلى الرغم من ذلك، لم يشهد المطبخ اللبناني أو الأوروبي أية ابتكارات جديدة منذ فترة طويلة، فمع أن بعض الطهاة يتفننون بطريقة عرض الأطباق، أو المزج بينها، إلا أن هذه الجهود تبقى في إطار فردي، ولم تتخذ توجها شعبيا. لكن من يحتاج إلى الابتكار والتجديد عندما يكون المطبخ التقليدي لذيذا وصحيا إلى هذا الحد؟
الأكشاك او لا شيء
فلافل طبارة
أصبحت الفلافل اليوم أكلة عالمية، واصبحت تجد الفلالفل الذيذة في لندن، أو نيويورك، أو باريس، لكن أبدا لن تجد مثيلا لهذه الفلافل اللذيذة المعدة في كشك متواضع على ناصية أحد الشوارع الفرعية، نزولا من فندق البريستول. الحاج محمد طبارة، مسؤول عن الصندوق، في حين ان طاهي الفلافل، الذي يرافقه منذ سنوات بعيدة جدا، يعد لك أفضل سندويش على الإطلاق، حيث يحشوها بالفلافل على الطريقة المصرية، أي المصنوعة من الفول فقط، مع كميات سخية من المخللات والسلطة.
الحمرا
بيروت، كاليفورنيا
غروين
ذاع صيت نايلة عودة لحلوياتها ومثلجاتها المصنوعة على طريقة أوسلو، والتي تجدها عند مدخل مطعمها غروين وهو مطعم لبناني كاليفورني يقع في مركز جيفينور. ويبدو أن اهل بيروت جميعا يلتقون على الغداء في هذا المكان لتناول الأطباق الممتازة، بمكوناتها المحلية الطازجة ولمستها الكاليفورنية. تتراوح الخيارات بين البيتزا والسندويشات المصنوعة بخبز المرقوق (خبز صاج رقيق جدا)، والسلطة والهمبرغر. كما يقدم المطعم اطباقا خفيفة للذين يتبعون حمية مع خدمة توصيل إلى البيوت.
مركز جيفينور، الحمرا
سوق السبت الصباحي
سوق الطيب
سوق المزارعين الأولى هذه في بيروت هي المكان الأفضل لشراء منتجات عضوية محلية، أو مأكولات معدة منزليا لا تفوت تذوق صفيحة زعتر منى وهي نوع من فطائر اللحم معدة من رقائق رفيعة جدا من العجين، فضلا عن المربيات، والمخللات، وزيت الزيتون البكر الصافي، والأعشاب المجففة، والحبوب، وغيرها كثير. ومع هذه المنتجات الممتازة والأجواء المرحة الجميع يعرفون بعضهم، وهذا هو طابع بيروت فان سوق الطيب يصبح المكان الأمثل للقاء في صباحات أيام السبت.
موقف قرية صيفي
المثلجات العريقة
حنا
صحيح أن هناك علامات تجارية شهيرة ومعروفة اكثر في صناعة المثلجات إلا أن حنا، بكل بساطة، هو الأفضل. فمنذ ستين سنة والعم حنا متري يقدم المثلجات في دكانه الصغير في محلة الأشرفية، بمساعدة زوجته. الاختيار محصور بنكهات معدودة فقط: ماء الورد، والفستق الحلبي، واللوز، والحليب، والليمون، والفواكه الموسمية. وكلها لذيذة للغاية، وهو يصنعها بنفسه من مواد طازجة بمعمل صغير مجاور.
بناية فيانه، شارع مار متر، الأشرفية
الحارات الأرمنية
واروج
مطعم صغير بشارع ضيق من شوارع برج حمود (الحي الأرمني ذو الأزقة الضيقة)، يقدم أفضل المأكولات الأرمنية الطازجة في المنطقة. بدءا من المانتي (فطائر محمصة مع صلصة اللبن الحراقة)، والبطاطا الحارة، والبسطرمة.
برج حمود
ولائم العشاء الخاصة
مطبخ حسين حديد
هذا المطعم واحد من أفضل الامكنة التي تقدم الطعام في بيروت، وقد ابتكر مظبخه صيغة رائعة لتقديم المأكولات. وليس مطبخ حسين حديد مجرد مكان يضج بالحيوية لإعداد ألذ الوجبات لطبقة بيروت المخملية، بل بإمكانك أيضا أن تستأجره لتحتفي لضيوفك بطريقة رائعة وتقيم لهم حفلات او ولائم عشاء خاصة. ويتكون القسم المخصص للطعام من طاولة كبيرة واحدة، وهي تتسع لثلاثين مقعدا. وهذا المكان يتسم بطابع ريفي ساحر، كما ان اجواءه تجعلك تشعر انك في نيويورك حيث تدرب حسين في معهد الطبخ الفرنسي هناك أكثر مما توحي اليك انك في مدينة شرق اوسطية، هي بيروت.
اعجاب قديم
أبو حسن
غادرت بيروت قبيل اندلاع الحرب، وقد تغيرت المدينة بشكل هائل منذ ذلك الوقت. غير أن مكانا واحدا فقط يجعلني أشعر أن الزمن تجمد عنده دون أن يمسه، أعني به أبو حسن، وهو مطعم ومقهى لبناني سوري، يمتاز بطابع مريح غير رسمي، ويتألف من بضع طاولات منتشرة على الرصيف. كلما زرت هذا المكان وتأملت أهالي الحي (منهم أناس على درجة كبيرة من الأناقة، ومنهم بدرجة أقل)، وهم يتناولون بتأن أطباق المقبلات اللذيذة، والكباب المشوي على الفحم بأنواعه المختلفة، تذكرت أيام مراهقتي عندما كانت بيروت تجمع بين اللمسة الباريسية الأنيقة والطابع المحلي.
شارع كراكاس
افطار الابطال
فتة السوسي
تميل أطباق الفطور في لبنان إجمالا إلى الملوحة. فهناك المناقيش مع اللبنة وخضراوات السلطة، وكبد الخروف النيئ، إلى جانب الفتة، التي تصنع من الخبز المحمص وحبوب الحمص المسلوق وصلصة اللبن والطحينة والصنوبر المحمص، وهي طبقي المفضل. أما أشهى فتة على الإطلاق فتجدها عند السوسي، الذي يقوم، مثل الحاج طبارة، بسلق الحمص في أوان ضخمة، وتقديم الفتة الشهية الى زبائنه الأوفياء منذ سنوات، إلى جانب الحمص والفول. والبعض يأتي من أماكن بعيدة مثل جونية، للاستمتاع بالفطور الممتاز.
وسط البلد
الصيد الرائع
شيه سامي
السمك في مطعم شيه سامي طازج وطعمه لا يضاهى، فهو نتاج يومي لصيد مجموعة صيادين متفرغين خصيصا لهذا المطعم. ويعرض صيد اليوم في برادات زجاجية في مدخل المطعم، بحيث يمكن للزبائن اختيار الاسماك التي تعجبهم، وتحديد طريقة طهوها، قبل الجلوس إلى المائدة وانتظار الوجبة الشهية. أما إذا حالفك الحظ وكنت تعرف رئيس الندل، فقد تحصل على طاولة خارجية بمحاذاة البحر حيث ستشعر وكأنك جالس في مركب، بينما الأمواج الخفيفة تتلاطم تحت قدميك وكأنك تجلس بحرية على الشاطئ، ولكنك ستحصل ايضا على أفخر ما يمكن أن يوفره لك مطعم جيد من وسائل الراحة.
المعاملتين، طريق جونية القديمة، كسروان
الأجواء العثمانية
كازابلانكا
إذا كان مطعم غروين يستقبل أهل بيروت وقت الغداء، فإن كازابلانكا يؤدي الدور ذاته في المساء. ولربما كان هذا المكان هو المطعم الأجمل في بيروت، لا سيما وأنه افتتح داخل منزل عثماني قديم، قبالة الكورنيش تماما، حيث يمكن للزوار ان يستمتعوا بمناظر البحر الخلابة. وهذا المطعم يديره جوني وسين فرح اللذان تخصصا في تقديم كل ما هو مميز ورائع وسواء تعلق الأمر بقائمة المأكولات الشهية والمتنوعة مزيج من المطابخ الآسيوية، أو بتصميم المكان واجوائه تصميم عصري مع مراعاة نمط المبنى القديم، أو الخدمة الساحرة التي تلقاها اذا زرت مطعمهما. إن كل ما ينضح بالامتياز والمثالية في كازابلانكا.
عين المريسة
|