1” الأسفار في الصحراء العربية“ بقلم تشارلز م. دوتي (1988)
كان دوتي رجلا غريب الأطوار غير محبوب، ألمت به حالة من التعطش إلى الأسفار، فجاب أصقاع أوروبا، قبل أن يستقل عام 1874 مركبا نحو فلسطين، ويهيم نزولا نحو مصر، ومنها إلى العقبة عبر سيناء. بعد أن درس دوتي اللغة العربية في دمشق، انطلق نحو المدينة المنورة ومكة المكرمة، ضمن قافلة من الإبل. وكان أول اجنبي يكتشف موقع الأنباط في مدائن صالح. وقد دون أسفاره بأسلوب نثري في غاية البلاغة، وبخصوصية واضحة المعالم، واستطاع أن يخلف وقعا هائلا في نفوس قرائه الأوروبيين.
2 ”الواحات المفقودة“ بقلم أحمد حسنين (1925)
1946 ) مصري درس بأوكسفورد، عضو - أحمد محمد حسنين بيه ( 1889 في الديوان الملكي المصري، ودبلوماسي، وشارك في الألعاب الأولمبية برياضة المبارزة بالسيف. كان مولعا بالتصوير، وهو كاتب، ورجل سياسة، ومستكشف، والمدرس الخصوصي للملك. سافر حسنين مع مجموعة من رفاقه على ظهر الإبل، منطلقا من منطقة السلوم المصرية على البحر المتوسط، ليسلك طريق القوافل جنوبا باتجاه بحيرات سيوه، وجغبوب، وجالو. وبعد مرور 111 يوما، تمكن من تحديد مكان واحتين جبليتين ”مفقودتين“، هما أركينو والعوينات، .( واكتشف في محيطهما رسومات بديعة تعود إلى ما قبل التاريخ (انظر ص. 85 ثم واصل طريقه نحو السودان، ليختتم رحلة استثنائية قطع فيها 3,500 كلم.
3 ”رياح، ورمال، ونجوم“ بقلم أنطوان دو سان إكزوبيري (1940)
كان سان إكزوبيري طيارا وشاعرا عظيما، حلق عاليا في الجو والأدب. وكانت وظيفته، في العشرينيات من القرن الماضي، نقل البريد جوا من فرنسا إلى إسبانيا عبر جبال البيرينيه، في كافة الاحوال الجوية، ودون خرائط او جهاز اتصال لاسلكي. كان محرك طائرته يخذله أحيانا، فيصدر ”قعقعة صاخبة كأنه صوت تحطم آنية فخارية“ كما يقول. اضطر مرة إلى الهبوط في الصحراء الليبية، ولم يكن معه ماء. فهام، هو ورفيقه على وجهيهما وقد أيقنا أنهما هالكان. كتب في مؤلفه بأسلوب هادئ ومتمعن”يمكن للإنسان أن يحتمل أي شيء“.
4”الرمال العربية“ بقلم ويلفريد ثيسيغر (1959)
اجتاز المغامر البريطاني ثيسيغر صحراء الربع الخالي مرتين بين عامي 1945 و 1950 ، بمساعدة قبائل البدو في تلك المناطق. ويعتبر كتابه تحفة في مجال استكشاف الصحراء، ويصف فيه الحياة بمنطقة الخليج قبيل اكتشاف النفط، وقبل عهد الشوارع الإسفلتية والسيارات الضخمة رباعية الدفع. ويشكل هذا الكتاب منفذا على حقبة باتت اليوم من الماضي (”ما يزال هؤلاء الناس يقدرون أهمية وقت الراحة، وقيم الاحترام فيما بينهم، والجلوس معا للحديث. لم تلههم الأعمال عن الاستمتاع بعيش حياتهم الواقعية، دون الانغماس في أجواء السينما والاعتماد على التقنيات اللاسلكية)، وقد كتب بلغة سهلة وممتعة. يظهر ويلفريد في كتابه كل التقدير والتبجيل للصحراء، والعشق لهذه التجربة، يقول ”عندما أستعيد تفاصيل رحلتي، أدرك كم استهنت بالمخاطر المحتملة، وكم كانت فرصنا في النجاة ضعيفة“.
5 ”غواصو الصحراء“ بقلم سفين ليندكفيست (2000)
غواصو الصحراء هم الذين كانوا ينظفون الآبار العميقة. والكاتب يستعمل هذه الصورة بطريقة مجازية ساحرة في محاولته تسليط الضوء على المغامرات الاستعمارية، والمجازر، والاستغلال التي كانت تحدث خلال الجزء الأول من القرن العشرين. الأسفار هنا هي في التاريخ والادب وذاكرة المؤلف. يقدم ليندكفيست أفكارا رائعة وجديرة بالتأمل حول تأثير الصحراء القوي على نفسية البشر، كما يفسر كيف ان هذا الشعور القاسي والغريب والحار بالوحدة، الذي تسبغه الصحراء على المرء، يشكل تحديا للمغامرين منذ قرون عدة.