لندن
الشرق في اللوحات
تشهد اللوحات التي عرفت الغربيين يوما على العالم العربي انتعاشا كبيرا، كما يقول سام بيومي
قبل ظهور فن التصوير الفوتوغرافي والافلام، كانت مفاهيم الغرب عن العالم العربي تتشكل من خلال الأعمال الفنية. ولم تكن تلك الأعمال نابعة من العالم الإسلامي نفسه، وإنما لوحات زيتية ورسومات مخطوطة يدويا وضعها الجوالة الغربيون الأوائل. حيث مال الرحالة خلال القرن التاسع عشر إلى رسم المناطق التي استكشفوها، بما في ذلك القاهرة والقدس والقسطنطينية إسطنبول. ولكن لم تحظ أعمال هذه المدرسة، مدرسة المستشرقين، بالقبول والانتشار بسبب إفراطها في الرومانسية، وميلها للاعتماد على نماذج مسبقة جاهزة وأفكار مستهلكة كانت الفكرة الغربية عن الحريم، والمشاهد الدينية، تمثل الموضوع المفضل لتلك الأعمال، فضلا عن عدم الدقة، حيث ان الكثير من هذه اللوحات اكتملت في استديوهات الرسامين بعد عودتهم الى بلدانهم الاوروبية.
غير أن معرضا جديدا يجري افتتاحه تيت » في الرابع من يونيو في متحف جاذبية » بلندن تحت عنوان « بريتين الشرق: اللوحات الزيتية للمستشرقين سيعيد النقاش من « البريطانيين جديد حول الشرق في الفن والأدب الغربيين. وويقدم المعرض الذي سيستمر حتى 31 أغسطس، تاريخ الأعمال التي تصور الشرق الأوسط منذ القرن السابع عشر وحتى أوائل القرن العشرين، من خلال 120 عملا تضم لوحات زيتية، ومطبوعات، ورسومات. ومن المقرر أن يتوجه المعرض بعد لندن إلى اسطنبول قبل ان ينتقل الى متحف الفن في الشارقة .
|