Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
إنها الأرض! 





تعزز الجزر التي انشأها الانسان مثل أمواج، ودرة البحرين، والنخلة سمعة منطقة الخليج كموطن المشاريع الرائدة. رون غلاكمان يكتشف ان الجزر الاصطناعية ليست جديدة إنما التقنيات هي التي تغيرت

اعتادت الدول الكبرى في العالم بالماضي ركوب البحار السبعة، للبحث عن أراض جديدة لاستعمارها. اليوم، تبقى الدول قريبا من الشاطئ، وتقيم ببساطة سواحل جديدة، وهناك عدد متزايد من المشاريع الهائلة لاستصلاح الأراضي تعيد تشكيل العالم، بل وفي حالة لافتة، تكاد تتضاعف مساحته في مشروع واحد. تزدهر فكرة إقامة الجزر في أنحاء الخليج. فالبحرين لديها مشروعا أمواج ودرة البحرين، بتكلفة تصل لعدة مليارات من الدولارات، وستقام من خلالهما نحو 20 جزيرة تزخر بالشقق السكنية الفاخرة، ودور السينما، والمتنزهات. ،« اللؤلؤة » أما قطر، فتبني مشروع بتكلفة 2.5 مليار دولار لإنشاء جزيرة مساحتها نحو 1000 فدان، أي بمساحة جبل طارق تقريبا. ودفعت هذه الخطط والمشاريع بالمنطقة إلى موقع الريادة في صناعة التجريف من قاع البحار والردم وإنشاء العقارات، وجذبت اهتمام كبار المستثمرين ومطوري العقارات، والمعنيين بالبيئة ومخططي المدن. وتبرز من بين هذه المشاريع العملاقة سلسلة من الخطط الطموحة لإقامة عشرات من الجزر الاصطناعية أمام سواحل دبي، وهو ما قد يضيف نحو 1,000 كيلومتر لساحل الإمارة. وفي إطار هذه العملية، أصبحت شركة التطوير والتي تبلغ أسهمها 80 ،« نخيل » العقاري مليار دولار أمريكي، شركة رائدة عالميا في مجال إنشاء الجزر الاصطناعية. وهذه الشركة، التي ظهرت أولا بمشروع نخلة الآن منازل « سعفاتها » الجميرا، والتي تضم تتجاوز قيمة الواحد منها عدة ملايين من الدولارات، أكملت حديثا وضع أساسات وتعمل الآن لإقامة ،« العالم » مشروع جزر وكلاهما ،« الكون » مشروع جديد باسم فوق جزر اصطناعية.

يبتسم آرون ريتشاردسون، مدير العلاقات بينما كنا ،« نخيل » الإعلامية في شركة نتجول بالقارب حول سواحل مشروع إننا نسمي هذه » النخلة الأول، ويقول ومن المتوقع أن تخدم .« النخلة الصغيرة هذه المنطقة التي تعادل مساحة 550 ملعبا لكرة القدم، ما يقرب من 100 ألف من السكان وزوار المنتجعات. ويضيف آرون إنها ضخمة، ولكن هناك الكثير مثلها على الطريق.

ورغم أن هذه المشاريع قد تبدو غريبة للبعض، فإن لها جاذبية عالمية وأساسا تاريخيا راسخا أيضا. فمدينة مكسيكو القديمة أقيم جزؤها الأكبر على بحيرة تم ردمها. وفي البيرو، لا يزال الهنود الأوروس، وهي قبيلة ظهرت قبل قبيلة الإنكا، يعيشون منذ قرون على عشرات الجزر الاطصناعية في بحيرة تيتيكاكا. وفي العصور الحديثة، لعبت المشاريع الاستصلاحية الكبيرة دورها في إعادة تشكيل أراضي كل من سنغافورة وهونغ كونغ، بينما يواصل الردم دوره في توفير أراض جديدة لزيادة النمو في مكاو، وقد زادت مساحة المستعمرة البرتغالية السابقة نحو 10 أضعاف.

وفي النصف الغربي من الكرة الأرضية، لاقت هذه الأنشطة شيوعا أيضا. فهولندا « الأراضي المنخفضة » والتي تسمى ايضا تبلغ نسبة الأراضي المستصلحة من البحر فيها % 20 من مساحتها. وقد ظل الهولنديون قادة العالم في مجال استصلاح الأراضي، سواء في بلدهم أو في هونغ كونغ أو في الخليج، بفضل خبرتهم الرائدة بمشاريع التجريف والردم. وحتى أمريكا ذات المساحات الشاسعة لديها خبرة واسعة في إنشاء الجزر. فجزيرة في نيويورك، الشهيرة باستضافة « إليس » اللاجئين، صنعت معظمها بيد الإنسان، في سان « جزيرة الكنز » وكذلك تم إنشاء فرانسيسكو قبل سبعة عقود لاستضافة الدولي، وفي « غولدن غيت » معرض العام المقبل، سيبدأ العمل في مشروع لتحويل القاعدة البحرية القديمة في المدينة إلى بلدة خضراء مثالية.

تتيح الجزر الصناعية مساحة حيوية لنمو المدن وتعزيز بنيتها التحتية، خاصة في المدن الآسيوية التي تفتقر إلى الأراضي، في « تشيك لاب كوك » فقد أقيم مطار هونغ كونغ على جزيرة اصطناعية، مثلما الضخم في أوساكا. « كانساي » بني مطار ومرة أخرى، هناك سابقة تاريخية لذلك، التي كانت تعتبر ،« هاربر » وهي جزيرة الجزيرة الاصطناعية الأكبر عند انشائها قبل قرن لإقامة ميناء في سياتل. ولا تحتكر منطقة الخليج المشاريع المعاصرة لبناء الجزر الاصطناعية، ففي إطار الاستعداد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 ، أعلنت روسيا عن ،« فيديريشن » خطط لبناء جزيرة باسم وهي عبارة عن أرخبيل مصغر يأخذ شكل روسيا، ويوفر أماكن إقامة لنحو 30 ألف « سوشي » شخص وتقع أمام ساحل مدينة للمنتجعات السياحية على البحر الأسود،كما أطلق السياسي الهولندي جوب أرتسما، خطة بكلفة تقدر ب 15 مليار دولار لإنشاء جزيرة صغيرة بطول 50 كيلومترا، ومساحة 100 ألف هكتار في هولندا، على شكل زهرة توليب ضخمة.

تطورت عملية بناء الجزر كثيرا منذ أن بدأت بإلقاء أكوام من العشب والطين في المياه. ولكن، رغم تطور المعدات وتعقيدها، وكون الأساليب المتبعة أكثر كفاءة، فلا تزال العملية الأساسية هي نفسها، ولكن على نطاق أوسع. خذ مثالا والذي ،« نخلة الجميرا » على ذلك مشروع اعتبر عند إطلاقه أكبر جزيرة في العالم صنعتها يد الإنسان (نخلة جبل علي ونخلة ديرة أكبر حجما). فقد استخدم نحو 100 مليون متر مكعب من الرمال، وسبعة ملايين طن من الصخور المكسرة لإقامة الجزيرة التي تمتد على مساحة 550 هكتارا. وهذه المواد كافية لبناء جدار بارتفاع مترين ونصف يحيط بالكرة الأرضية ثلاث مرات.

تمر عملية بناء الجزر بثلاث مراحل، جان » حسب ما تؤكد الشركة البلجيكية نخلة جبل » التي بنت مشروع ،« دي نول وتعمل على بناء مشروع جزيرة ،« علي السعديات في أبو ظبي. ويفصل كون دي بيشوب مدير أعمال الصخور في الشركة، هذه المراحل كالآتي: إزالة أو تقوية الطبقات الرخوة في قاع البحر، إنشاء الجزيرة بطريقة الردم (بالرمل، وبالصخر أو بالحصى)، وأخيرا إقامة جدار يصد أمواج البحر لحماية الجزيرة الجديدة. توجد بمنطقة الخليج تحديات كثيرة أمام العملية. فالمياه ضحلة نسبيا وحركة السفن الكبيرة شبه مستحيلة، مما يصعب استخدام سفن تجريف ردم أكبر، بالمقابل فان حركة الرياح المواتية، والطبيعة الهادئة للبحر مزايا جيدة. ويتم شفط الرمل من قاع البحر بمضخات هائلة، ثم تخزينه في سفينة الردم. وفي احتاجت هذه ،« العالم » مشروع جزر العملية لنحو 320 مليون متر مكعب من الرمل، و 30 مليون طن من الصخور، وهو ما يعتبر كافيا لبناء سور بعرض مترين وارتفاع أربعة أمتار، وبطول خط الاستواء، أي بطول يعادل 40 ألف كيلومتر.

ومن الأساليب الفريدة المتبعة في الخليج رش الرمل لإنشاء الجزر الجديدة، وهي وتعني rainbowing عملية يطلق عليها رش الرمل على شكل قوس بالمعدات الضخمة بعد وضع الأساسات الصخرية، وهذا يسهم بالإسراع بتكوين الجزر، كما تتيح تقنية تحديد المواقع العالمية والتي لم تكن سابقا متاحة، وضع مواد t البناء بدقة، مما يقلل الهدر والأثر البيئي السلبي المحتمل، ويسهل في تشكيل الجزر بأشكال جذابة. واضافة إلى التجارب الفعلية في المختبر لمعرفة تأثير الأمواج على نماذج الجزر، فإن برامج المحاكاة الكومبيوترية الثلاثية الأبعاد تساعد في توقع تأثير المد والجزر. ويساعد الكومبيوتر ايضا في تصميم كاسر الأمواج المهم، والذي يتم إنشاؤه بعد الانتهاء من إقامة الجزر لمنع البحر من ابتلاعها. وتلعب أساليب المحاكاة أيضا دورا في وضع تصاميم الجزر مما يتيح زيادة فعالية دورة المياه حول الجزر، دون إلحاق الضرر بها.

كما تلعب التقنية دورا كبيرا في الدراسات البيئية الأساسية. ويتم غالبا استدعاء مؤسسات خارجية لمراقبة العمل وتقديم النصائح حول حماية البيئة، وقد تكون النتيجة مفاجئة للجميع. يقول آرون أصبح لدينا طيور وأسماك وأعشاب » وأثناء .« لم تكن موجودة هنا من قبل أينا أسرابا ،« العالم » تجولنا بمشروع جزر من الطيور، وتجمعات للأسماك وسط المياه الزمردية الرائعة. وما يزال النقاد منقسمين حول التأثير البيئي للجزر، ولكن أحدا لا يجادل بكونها تسهم بتكوين شعب مرجانية جديدة رائعة.

وأخيرا، فان الاختبار الأكبر لنجاح هذه الجزر هو حجم الطلب عليها في السوق. وحتى الآن، هناك الكثير من المشترين، ولا تزال أسعار المساكن التي يعاد بيعها في جزر الخليج الأولى الأمر كله » مستمرة بالارتفاع. يقول آرون ويشير ،« مرتبط بالعيش على السواحل إلى بيع عقارات مشروع نخلة الجميرا بكامله خلال 72 ساعة. وهذا دليل على أن العقارات المقامة على الجزر، حتى تلك المصنوعة بيد البشر، تظل ثمينة في كافة الأوقات.

جزر الأحلام

تتمدد الشواطئ في مختلف أنحاء الخليج

جزر أمواج

البحرين

بدأ الناس بالانتقال للسكن في جزر أمواج الواقعة قبالة الساحل الشمالي الشرقي للمحرق. بلغت تكلفة المشروع 1.5 مليار دولار أمريكي، وهو الاول في المملكة الذي يسمح للاجانب بالتملك الحر. ويتألف مشروع أمواج من 6 جزر، ويضم العديد من المرافق والمنشآت التجارية والتعليمية والطبية.

درة البحرين

البحرين

من المقرر بناء ما يصل إلى ألفي فيلا فخمة فوق 15 جزيرة، مساحتها الإجمالية 21 كم مربع، مقابل الساحل الجنوبي للمملكة، كلفة المشروع 4 مليارات دولار أمريكي. وستضم الجزر التي صممت بشكل سمكة وحدوة حصان، متاجر ومطاعم ومكاتب وفنادق ومنتجعات، ومرسى يتسع ل 400 زورق.

جزر النخلة

دبي، الإمارات

في محاولة لحل مشكلة قلة مساحة الشواطئ بدبي، بدأ نخلة » العمل على مشروع عام 2001 . ومنذ « الجميرة ذلك الوقت، انطلق العمل أيضا لإنشاء جزيرتين أخريين قبالة سواحل جبل علي ومنطقة ديرة، ومن المتوقع أن تكون « ثلاثية النخلات » آخر جزيرة من هذه مدينة بحد ذاتها، تتسع لحوالي مليون نسمة.

اللؤلؤة

قطر

هذه الجزر التي تبلغ مساحتها 4 ملايين متر مربع، وتكلفتها 2.5 مليار دولار، تتسع لإسكان نحو 40 ألف نسمة، على شاطئ جديد طوله نحو 40 التي لا تبعد ،« اللؤلؤة » كم. و عن مطار الدوحة الدولي سوى 20 كم، هي المشروع العقاري الأكبر بقطر، والاول بالبلد الذي يسمح للمستثمرين الأجانب بالتملك الحر.

العالم

دبي، الإمارات

العديد من هذه الجزر ال 300 اشتراها مشاهير (المغني روب ستيوارت، ولاعب كرة القدم ديفيد بيكام كل منهما وفي .(« دولة » اصبح يملك يناير الماضي أعلنت شركة لتطوير العقارات، « نخيل » عزمها ،« العالم » صاحبة جزر الذي ،« الكون » إنشاء مشروع يضم جزرا تأخذ أشكال الشمس والقمر والكواكب.











  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة