Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
حديث الساعة 










بفضل نادي ومطعم “بلو فروغ” ذاع صيت الطاهي الماهر وصاحب المطاعم الناجحة في مومبي، راهول أكيركار، ليصل الى انحاء العالم. بول إبراهيم يلتقي الطاهي الجريء ليستكشف الأمر من كافة جوانبه

كان يوما لا ينسى بالنسبة لأصحاب النادي الليلي الموسيقي الأكثر عصرية في مومبي بلو فروغ وخصوصا انه كان خلال عطلة نهاية الاسبوع الاولى لافتتاح النادي في ديسمبر الماضي. فبينما كان الطاهي الشهير وأحد المالكين الثمانية للمشروع، راهول أكيركار، يشاهد الكارثة من مطبخه المفتوح، وهو في قمة الإحراج، كانت سارة تافاريس، المغنية الزائرة من جمهورية الرأس الأخضر، تغادر المسرح معلنة للجمهور انها لن تعود الا بعد أن يلزموا الصمت. ولكن لا الضجة هدأت ولا الأحاديث الصاخبة توقفت.

وامسك اثنان من شركاء أكيركار بالميكروفونات، وراحا يتوسلان إلى الحضور التزام الهدوء. ولما لم يستجب الجمهور، أعلن أحدهما أنه يشعر بالخجل من مومبي لأنها لم تظهر للفنانة الاحترام الذي تستحقه. أما الزبائن الذين لم يستطيعوا خفض أصواتهم، فقد طلب منهم مغادرة النادي في الحال.

وإذا بطبقة مومبي المخملية تستشيط غيظا. وسرعان ما انهالت الرسائل الغاضبة بينما خصصت الصحيفة على صفحة النادي الإلكترونية في موقع فيسبوك دروس في آداب السلوك مقالا عن الموضوع بعنوان مومبي ميرور الصباحية تصد الزبائن عن ناد ليلي جديد وذهبت الصحيفة في تعليقها حد الافتراض أن الزبائن قد يعودون إلى أصحاب النادي قد تخطوا حدودهم، واختتمت بالقول إن النادي في حالة واحدة فقط: إذا استقبلوا على ما هم عليه، وبصفتهم أبناء مومبي المحبين للمرح والسرور.

بعد مضي خمسة أشهر، يتذكر أكيركار هذه الحادثة بمزيج من المرح والسخرية. ويضحك وهو يقول الازمات جيدة للأعمال. فهي تحافظ على حيوية المكان هذا لكنه أبدى استعدادا، وإن متأخرا، لتفهم انتقادات الناس بالقول ونشاطه النوع من الأندية الموسيقية جديد في الهند مع أن الأمر غريب بعض الشيء. هو الأول من نوعه في الهند الذي ينظم إلا أنه صحيح تماما، فناديل بلو فروغ عروضا دورية يستضيف فيها أحدث الفرق المحلية والعالمية. ومن الموسيقيين العالميين الذين استضافهم هذا المكان، عازف البانجو الأمريكي بيلا فليك، وعازف الساكسفون بوب بيلدن، والمغنية سوشيلا رامان، وعازف الجاز النروجي بوج ويسلتوفت. أما المشكلة، فتكمن حسب رأي أكيركار، في اعتقاد الهنود أن لكن في مكان الموسيقى الكلاسيكية هي وحدها الجديرة بالإصغاء باهتمام يضج بالحيوية والنشاط كهذا، داخل مطعم ومشرب، بإمكان المرء أن يفعل ما يحلو يحتاجون بعض الوقت ليتعلموا إعارة وما يلبث أن يستنتج له، حتى الصراخ الموسيقى الحديثة انتباههم الكامل.

وكان أكيركار قد أخذ على عاتقه منذ عام 1989 ، تثقيف الطبقة الغنية الناشئة في مومبي واطلاعها على التجارب الشائعة في أنحاء أخرى من العالم. فأسس في تلك في إحدى ،« أندر ذي أوفر » السنة مطعما صغيرا حظي بشهرة عالمية، أطلق عليه وتضمنت قائمة مأكولاته أطباقا جديدة .« كمبز كورنر » زوايا الجسر المزدحم في مثل الدجاج المقدد والحمص، وكلاهما كانا حصرا على فنادق الخمس نجوم. بدأ أكيركار تجربته في الطهي عندما كان طالبا في بلدة صغيرة في بنسلفانيا، حين ساوره الحنين إلى المطبخ الهندي. ومع أنه التحق بجامعة كولومبيا في نيويورك لدراسة الهندسة الكيميائية الحيوية، فقد أنفق معظم وقته خلال الثمانينيات، بالعمل داخل مطابخ أشهر مطاعم المدينة، مما مكنه من توسيع خبراته في هذا ذي أغلق عام 2005 ) لم يكن خبيرا ) « أندر ذي أوفر » المجال، وعندما افتتح مطعم في استقطاب الاهتمام الإعلامي الضروري غالبا في عالم المطاعم. وركز جهوده .« تقديم الطعام اللذيذ المعد من المكونات الجيدة، والمطهي بلمسات بارعة » على المطبخ » ليقدم ما يسميه « إنديغو » قبل عشر سنوات افتتح أكيركار مطعمه الثاني وتضمنت قائمة الطعام، إلى جانب حساء أم الربيان الغني، .« الأوروبي الآسيوي الذي يحمل بصمة المطعم الخاصة، وهو « رواس » الطبق الشهير اليوم، طبق طبق لذيذ من السمك المحلي بنكهة الكاري الممزوج بثمار المانغو الخضراء. هنا، يتساءل أكيركار .« تحمل طابعا هنديا » باختصار، يقدم المطعم مأكولات غربية كيف يمكن ألا يكون الأمر على هذه الحال؟ فالمكونات هندية، والطهاة هنود، لا » وبعد عام على افتتاح .« بل حتى حليمات التذوق على سطح لساني هندية أيضا من » المختصة بتقييم المطاعم بأنه « كونديه ناست ترافلر » وصفته مجلة ،« إنديغو » من حينها عدة جوائز، « إنديغو » وحصد .« مطاعم ال 60 طاولة الأكثر تألقا في العالم وجاء ضمن مسابقة افضل خمسين مطعما في العالم، التي تنظم دوريا في لندن. ،« إنديغو ديلي » عام 2005 مطعم شقيق للوجبات السريعة هو « إنديغو » تفرع عن يقدم السندويتش والمعكرونة، وأفضل أصناف الهمبرغر في مومبي. يقول أكيركار ويضيف شارحا .« أن يمرح مع الطعام ليس إلا » إنه افتتح هذا المكان لأنه أراد الأجواء في إنديغو رسمية والوجبات كاملة، فهناك الطبق الرئيسي، بالإضافة إلى » ضرورة إعداد طبقين جانبيين أو ثلاثة. وبالتالي، فالعمل في ذلك المطبخ أمر شاق فيتيح الفرصة لتقديم الاطباق ببساطة. ،« إنديغو ديلي » أما .« دون شك الذي يحمل مفهوما مختلفا كل الاختلاف. فهذا « بلو فروغ » نعود الى نادي ومطعم النادي الليلي الممتد على مساحة 6 آلاف قدم مربعة، يعتبر ضخما فعلا وفقا لمعايير مومبي المتعطشة إلى أي مساحة مهما كانت صغيرة. وهو يقع في الحي الصناعي التي تتطور سريعا. وبجواره يوجد مصنع للغزل يعمل موظفوه « لاور باريل » من منطقة غالبا حتى ساعة متأخرة من الليل، مما يتيح لزبائن المطعم مشاهدة المغازل البناء يحمل طابع » والآلات الدوارة عند اجتياز الباحة. ويقول أكيركار عن النادي باختصار، إنه .« العشرينيات مع اتجاه عصري للغاية بخصوص السهر وتناول العشاء مكان يحتل فيه الطعام (الذي يصفه أكيركار بالشهي والممتع والحارق الطعم، مع تركيزه على الوجبات المشوية على الفحم) المرتبة الثانية. إلى جانب ذلك، ينقسم هذا النادي الليلي إلى ثلاثة أقسام مميزة: ركن أمام المسرح لمن يود الاندماج أكثر مع أجواء الموسيقى، وركن بعيد آخر يحتله المشرب الطويل، إلى جانب منطقة وسطى حيث توجد مساحات دائرية مخصصة لتناول العشاء، ومقسمة بطريقة شبيهة بأقراص العسل، وهي ترتفع تدريجيا عن خشبة المسرح على غرار الجلوس في مدرج روماني. وعندما تخفت الأضواء، تتألق أسطحها بألوان متنوعة. وهذا التصميم الفريد أكسب النادي تغطية إعلامية في مختلف أنحاء العالم، حتى أن مغني الهيب الهوب الأمريكي الشهير كانيي ويست قد خصص له رابطا على مدونته الإلكترونية الشخصية على شبكة الانترنت. سينشئ قريبا استديوهات تسجيل حديثة، « بلو فروغ » جدير بالذكر أن مجمع فالشركاء يخططون لتأسيس شركة تسجيلات موسيقية لمساعدة الفنانين المحليين من اصحاب الأساليب العصرية في الغناء. ويقوم كل من الشركاء الثمانية لكل منا مهمة، ولا أحد » بدوره المميز والمختلف عن الآخر، ويقول أكيركار عن ذلك يتدخل في عمل الآخر.

لم تكد عجلة الأعمال تدور بنشاط في بلو فروغ حتى كان أكيركار قد بدأ يفكر جديا في مشروعه التالي: افتتاح مطعم وناد ومركز للولائم الضخمة في المساحات الخضراء المجاورة لحلبة سباق السيارات الجديدة في مومبي. ويبدو أن محاولاته لتثقيف المدينة بخصوص الرفاهية العصرية واساليبها خصوصا في عالم الطهي أصبح قاموس الناس المتعلق بالطعام اغنى، » قد بدأت تؤتي ثمارها أخيرا، ويقول وهم يستخدمون كلمات جديدة للتعبير عن رأيهم في ما يتناولونه من اطباق. فقد يقولون لك، لقد أكثرت من الزعتر، أو أن مكونا ما ينقص من طبق معين، ويقيمون مدى نضج الطعام. نعم، إنهم اليوم مسلحون بالمعرفة ولديهم توقعات عالية.

ولحسن الحظ، فمن غير المرجح أن تنزعج الصحف الصفراء من هذا الأمر.







  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة