Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
جسور التواصل 





خلال خمس سنوات، سيتمكن سكان البحرين من التوجه بسياراتهم إلى قطر عبر أطول جسر ثابت في العالم. تقرير صاموئيل مارش

في أواخر شهر سبتمبر الماضي، تم الإعلان عن قرب انطلاق العمل في جسر الصداقة الذي سيربط بين البحرين وقطر. وعند اكتمال إنشاء المشروع الذي يمتد 40 كم وتقدر تكلفته بما لا يقل عن ملياري دولار أمريكي، فإنه سيكون أطول جسر ثابت يربط الشاطئ الغربي لقطر بالقرب من قلعة الزبارة، مع الشاطئ الشرقي للبحرين جنوب المنامة.

والجسور ليست جديدة على مواطني مملكة البحرين، فجسر الملك فهد يعد من الأعمال الهندسية الكبرى المميزة وأحد الاستثمارات المهمة، بالإضافة إلى أنه رابط اجتماعي بين البحرين والسعودية، وعامل جذب فريد في البحرين. ومنذ العام 1986 ، يتوجه الزوار والمواطنون بانتظام عبر هذا الجسر للاستمتاع بالإطلالة التي يوفرها المطعم القائم في منتصفه، وهي الرحلة التي تكون بأبهى حالاتها عندما تتزامن مع غروب الشمس. أما من يحمل التأشيرة اللازمة فيمكنه قطع مسافة الخمسة وعشرين كلم من البحرين وصولا إلى المملكة العربية السعودية. ويمتد الطريق المتعرج قليلا نحو المملكة مباشرة، لكنه خلافا لمعظم طرق السيارات في الشرق الأوسط محاط بالماء على جانبيه بدلا من الرمال.

وقد بلغت تكلفة جسر الملك فهد الذي يتكون من أربعة مسارات 1.2 مليار دولار أمريكي واستغرق إنشاؤه خمس سنوات، وهو ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: من البحرين إلى جزيرة أم النعسان، ومنها إلى قاعدة اصطناعية تمت إقامتها على الحدود بين المملكتين، ومن ثم إلى الخبر. ويبلغ امتداد أطول جزء في الجسر 5.2 كم. ستقوم بتشييد جسر قطر البحرين شركة الإنشاءات مع شركة الحفريات البحرية القطرية، « فينسي » الفرنسية تحت إشراف مؤسسة جسر قطر البحرين. ووفقا لخطة الإنشاء، ستتم إقامة سدود في المياه الضحلة بطول 20 كم تسير فوقها السيارات، ومعابر وجسور بطول 20 كم، بالإضافة إلى جسرين بطول 400 متر يتيحان t مرور الزوارق والسفن تحتهما. وقد ساهمت شركة ي COWI الاستشارات الدنماركية إعداد الدراسات التمهيدية في وقت سابق من العام 2001 ، وتجري دراسات أخرى من المتوقع أن تستغرق سبعة أشهر، في حين تحتاج الأعمال الإنشائية إلى ما يزيد بقليل عن أربع سنوات. وتعني هذه الخطط الطموحة أن بلدان مجلس التعاون الخليجي سترتبط بكاملها بطرقات برية. وإلى جانب المشروع الحالي المميز، ثمة اقتراحات مستقبلية بربط الإمارات العربية المتحدة وقطر. وقد قال المستشار الإقليمي لشركة COWI محمد علي، في تقارير حديثة ، له أن تكلفة إنشاء أي جسر يربط بين أبو ظبي وقطر ستصل إلى 13 مليار دولار أمريكي. وهذا الجسر الذي ستكتمل به خريطة الطرق في المنطقة سيوفر على سكان الإمارات العربية المتحدة مسافة طويلة يجب عليهم قطعها عبر أراضي المملكة العربية السعودية حاليا للوصول إلى قطر، اضافة إلى الجانب المهم المتمثل في تفادي القيود المفروضة على التأشيرة السعودية، مما يجعله يستاهل كل النفقات برأي الكثيرين.




  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة