Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
فيجاي ماليا 





يمتلك سيارة رولز رويس لنقل القمامة، وأول فريق هندي يشارك في سباقات الفورمولا واحد ربما يعتبر البعض هذا الأمر محض جنون. فقد تعاقب على ملكية فريق سباقات الفورمولا واحد الذي يعرف حاليا باسم ”فورس إنديا“ أربع جهات خلال ثلاث سنوات، ولم يصل الفريق إلى منصة الفوز سوى مرة واحدة فقط. لكن المالك الجديد فيجاي ماليا، وهو رجل أعمال ملياردير متحمس ومغامر، يؤمن أن باستطاعته إدخال الهند بنجاح إلى عالم الفورمولا واحد، وكذلك ان يضمن شعبية واسعة لرياضة سباق السيارات في قلوب مواطنيه الذين يزيد عددهم على المليار نسمة.
إنها مهمة صعبة، فالفورمولا واحد رياضة صعبة الاختراق، خاصة إن لم يكن الوافد الجديد أحد أهم صانعي السيارات المعروفين على المستوى العالمي. كما أن كبار الفرق المشاركة في السباق ترصد ميزانيات ضخمة تصل إلى حوالي النصف مليار دولار سنويا. لكن حتى الميزانية الضخمة لا تضمن النجاح. فعبر السنوات العشرين الماضية، أقيم 333 سباقا لسيارات الفورمولا واحد، سيطرت أربعة فرق فقط على 326 سباقا منها (فيراري، مكلارين، ويليامز، ورينو المعروف سابقا باسم بنيتون). ولكن يوجد سبب وجيه للتفاؤل بنجاح فورس إنديا. فمن بين السباقات السبعة المتبقية، فاز فريق جوردان بأربعة منها، وهو فريق إيرلندي شهير كان على الدوام أحد أركان عالم الفورمولا واحد، وقد اعتزل الفريق في أواخر 2004 وتم بيعه، ليتحول بعد العديد من التنقلات إلى ما يعرف الآن بفريق فورس إنديا. بدأ الفريق الهندي مسيرته بتميز وحماس لم تعهدهما سباقات الفورمولا واحد منذ اعتزال فريق جوردان. وقد تم إطلاق الفريق في مومبي في يناير الماضي، بشكل أعاد إلى الأذهان زمن ما قبل سيطرة مدراء الشركات الكبرى المتأنقين على أجواء والتي VJM السباقات. أما أول سيارة سباق لفريق فورس إنديا فهي من نوع 01 اطلقت مع أشهر معالم المدينة، بوابة الهند، وهي عبارة عن قوس بازلتي بارتفاع 26 مترا تطل على الواجهة البحرية للمدينة. وقد حضر الحدث نخبة من نجوم الهند، منهم لارا دوتا وشيلبا شيتي نجمتا بوليوود. كما ظهر ملك بوليوود شاه روخ خان في عدد من الإعلانات التلفزيونية للفريق.

دعي الإعلاميون من كافة أنحاء العالم إلى مومبي للقيام بتغطية الحدث، وسعيا لضمان انتشار أخبار انطلاقة فريق فورس إنديا على مستوى العالم وعلى مرأى ومسمع أكبر عدد ممكن من البشر. وقد تضمنت فقرات الحفل عروضا ضخمة بالليزر، بينما خرج سائقا الفريق لملاقاة الجمهور أدريان سوتيل وجيانكارلو فيزيكيللا الفائز بالجائزة الكبرى، من داخل مجسم عملاق لخوذة حماية. ويقول ماليا ”قبل خمسة أعوام من الآن، كان الجواب الحتمي حول ما إذا كان هناك أمل بأن يصل فريق هندي إلى بطولة العالم في الفورمولا واحد هو: مستحيل. مستحيل، لأن المشاركة في الفورمولا واحد مكلفة للغاية. لقد بلغت ميزانية الفورمولا واحد لفريق فورس إنديا للعام 2008 وحده أكثر من 120 مليون دولار أمريكي. ولم تكن الهند مستعدة لالتزام بهذا الحجم نحو الرياضة“.

ولكن كل هذا قد تغير الآن. ويعترف ماليا أن الفورمولا واحد قد لا تكون رياضة جذابة لجميع الهنود البالغ تعدادهم 1.2 مليار نسمة، مستدركا أنها إذا استقطبت اهتمام ربع السكان فقط، فذلك يعادل مجموع سكان أوروبا البالغين 300 مليون نسمة. وهو يعتقد أن مشاركة فورس إنديا قد تغير وجه سباقات الفورمولا واحد. لطالما اعتبرت الفورمولا واحد رياضة أوروبية، فمعظم سباقاتها وأكبر جماهيرها التلفزيونية تقع في القارة الأوروبية. إلا أن العقد الماضي غير الكثير في هذا الوضع. فهناك الآن سباقات تقام في مناطق بعيدة جدا عن الوطن الأم للرياضة، مثل كوالالمبور والبحرين وسنغافورة، بينما سجلت أكبر متابعة للسباقات الأخيرة من قبل جماهير التلفزيون في الصين.

لكن، وبالرغم من الاقتحام الآسيوي لعالم الفورمولا واحد، لم تلعب الهند دورا كبيرا في الرياضة بعد. ولكن هذا الوضع على وشك أن يتغير كذلك، وسيكون فريق فورس إنديا العامل الرئيسي في التطورات المرتقبة. وقد قدمت الهند أول سائقيها لسيارات الفورمولا واحد، وهو ناريان كارثيكيان، في العام 2005 . وتوجد حاليا خطط لإقامة أول سباق للجائزة الكبرى في نيودلهي عام 2010 . ومنذ أن أعلن فيجاي . ماليا عن شرائه للفريق، ارتفعت نسبة المشاهدين في البلاد بنسبة % 60 ويقول ماليا ”إن وجود فريق هندي على حلبة السباق سيفجر مشاعر الملايين الذين يريدون أن يروا الهند الجديدة وقوتها وازدهارها. فالتجاوب غير المسبوق الذي لقيه فريق فورس إنديا للفورمولا واحد من محبي رياضات السيارات ومن الأقطاب الإعلامية يعكس طموحات الهند الجديدة. لقد تحررت الهند كليا في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، واطلقت قوة الشعب والقوى العاملة والاقتصاد، والدولة بالفعل في طريقها إلى تحقيق الريادة كقوة اقتصادية عظمى. كانت النظرة إلى سباقات الفورمولا واحد أنها مكلفة جدا، وذات تنافسية عالية، وبذلك كانت بعيدة المنال، ولكنها اليوم تعكس ازدهار الهند وقوتها“.

ولهذا السبب يشارك ماليا بزخم قوي في مشروع جائزة الهند الكبرى. وقد قام مصمم حلبات الفورمولا واحد الشهير هيرمان تيلكه بتصميم حلبة السباق على شكل مسار يدور حول العاصمة الهندية، كما لو أنها حلبة مونت كارلو لكن في شبه القارة الهندية، وذلك سيبرز أهم معالم نيودلهي إلى جمهور عالمي يبلغ حوالي 590 مليون مشاهد. يمتلك فيجاي ماليا بالتأكيد الثروة والسلطة والعلاقات التي تجعل الأمر ممكنا. فهو عضو في البرلمان، ورجل أعمال بارز قدرت مجلة فوربس ثروته بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي. وتتنوع اهتماماته العملية بشكل كبير لتصله بأغنياء ومشاهير العالم، بما فيهم الملياردير بيرني إكلستون رئيس رياضة الفورمولا واحد.

أما ممتلكات ماليا الفاخرة العديدة فتنم عن مدى التألق الذي يتوقع أن يضيفه إلى الفورمولا واحد، فهو يمتلك 40 منزلا فخما حول العالم، منها قلعة في اسكتلندا ومنزل للاستجمام في جنوب إفريقيا، وجزيرة استوائية ومزرعة للخيول ومجموعة كبيرة من السيارات الكلاسيكية، من ضمنها سيارة رولز رويس كانت تعود في السابق إلى مهراجا حولها إلى شاحنة قمامة! أما يخته الخاص واسمه ”الإمبراطورة الهندية“ فيعتبر أحد أكبر اليخوت في العالم، حيث يبلغ طوله 95 مترا. وقد أقام ماليا العام الماضي حفلا باذخا على متن اليخت خلال سباق الجائزة الكبرى في مونت كارلو، ليقدم نفسه بذلك إلى عالم الفورمولا واحد بكل أبهة، وفي شكل يليق بالرياضة الباذخة يعتبر فريق فورس إنديا أحدث إنجازات ماليا، فقد اشتراه بالشراكة مع المستثمر الهولندي ميشيل مول الخريف الماضي مقابل 130 مليون دولار أمريكي من شركة سبايكر لتصنيع سيارات السباق، وتضاعفت ميزانية الفريق لتبلغ 120 مليون دولار أمريكي سنويا. ولكن هذا المبلغ قد لا يكون كافيا لترك بصمة في عالم الفورمولا واحد، حيث سينافس فورس إنديا فرقا بارزة تتبلغ ميزانية كل منها أربعة أضعاف ذلك الرقم.

إلا أن هذا لم يضعف من طموحات ماليا الهائلة. فهو يقول للشعب الهندي ”عندما تستضيف الهند سباق الجائزة الكبرى عام 2010 ، فإن فريق فورس إنديا للفورمولا واحد سيكون على منصة التتويج. سيحتاج الأمر بذل الكثير من الجهد والدم والعرق والدموع، ولكن الأهم أنه سيحظى بدعواتكم وبركاتكم وأمنياتكم، وكل ما .“ نأمل في الحصول عليه لمساعدتنا في إحراز النجاح
كارولينريدوكريستيانسيلت





  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة