|
يصنع ابن حفيد احد
رؤساء وزراء بريطانيا شهرته
من بيع الطمي الأوكراني
للدول الصحراوية
ظلت شركة ”زاندر“ المملوكة لريموند أسكويث منذ تأسيسها في عام 2002
وإلى الآن شركة ناشئة. ولعلك لن تعجب إذا عرفت طبيعة منتجها: إنه الطمي
الأوكراني الذي يساعد على منح القدرة على الاستنبات للأراضي في البلدان
الصحراوية. يقول أسكويث، مدير الشركة، والذي كان جده الاكبر رئيس وزراء بريطاني سابق قبل نحو قرن مضى ”هناك الكثير من المخادعين في هذا القطاع من الأعمال. لذا، فقد مررنا بفترة طويلة ومضنية من الاختبارات العلمية لنتأكد من أن لدينا بالفعل ما نقدمه في هذا المجال“. بدأت الفكرة بحصول ريموند أسكويث على عينة من التربة في أوكرانيا، تبدو للشخص العادي طينا عاديا، وكان هذا الطمي حينها يعرف بين السكان المحليين ب”سماد الفقراء“. غير أن الاختبارات أوضحت أن هذا الطمي يفتقد إلى النيتروجين، وليست له فعالية المخصبات، وان إمكاناته الحقيقيةتقتصر على كونه وسيطا لإتاحة تقديم النترات والعناصر المغذية في التربة. وتم إطلاق اسم ”زاندر“ على المنتج الجديد، وهو اسم مقتبس من اسم سمك الرمح الهجين الأوروبي، لأنه يعطي نتائج جيدة في المياه العكرة. وحصل على ”زاندر“ بعد تعريض الطمي في المعمل لدرجات حرارة عالية تصل إلى 54 درجة مئوية، والنباتات التي تبذر مع إروائها مرة واحدة في البداية، تكون قادرة على الازهار بعد 11 شهرا عند زراعتها في طمي ”زاندر“، وبعد مدة طويلة من الفترة التي تيبس فيها عادة في التربة التقليدية. ويوضح أسكويث أن الصحراء غالبا ما تكون غنية جدا بالعناصر المغذية، ولكنها لا تتمكن من نقلها للنباتات. ويقول ”زاندر مفيد من حيث حصول النبات على المياه المتوافرة، حيث تذهب نسبة % 95 من الماء للنبات، بدلا من أن تذهب % 95 مباشرة للرمال“. ويضيف أنه في بعض الولايات بأمريكا الشمالية وفي الخليج، فإن خطط الاستنبات واسعة النطاق والتي تستخدم طبقة من نسيج نباتي نصف متفحم أو من جوز الهند قد تتدهور وتنتهي تماما بعد عام أو عامين، بالرغم من اعتماد الري الغزير من خلال تجهيزات مياه جوفية مرتفعة التكلفة. وإذا كانت هذه الدعاوى صحيحة، فلا شك أن ”زاندر“ يغدو حلا محتملا لهذه المشكلة. وتعتبر الشركة نفسها مقدمة للحلول والاستشارات، أكثر من مورد سلع، و حصلت حديثا على 17 عقدا في ليبيا وبعض بلدان الخليج مثل الكويت وأبو ظبي ودبي. و رغم ذلك، فمن السابق لأوانه بالنسبة لأسكويث التعليق على احتمال سعي الشركة لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالإضافة لزاندر، الذي يبدو بمظهر ومخبر الجزيئات الحبيبية، ويقدم في أكياس سعة 25 لتر، فإن لدى الشركة مستخلص من زاندر يمكن تخفيفه ليغطي مساحات أكبر، ويعمل كحاجز ملوحة، بالإضافة إلى منتج ثالث يعمل كوسيلة تنظيف للتربة الملوثة بالمعادن الثقيلة. ولكن أسكويث واقعي فيما يتعلق بإلامكانيات يقدمها. ويقول ”لن نستطيع جعل النباتات تنمو حيث لا يمكنها، ولكن عندما تتاح زراعتها، يمكننا إيجاد ظروف تسهل الاستنبات“. وأكثر ما يعجبه في النموذج المتبع في عمله هو أن هذه الطريقة نظيفة وصحية بيئيا من البداية للنهاية، حيث تستعمل خصوبة مناطق المستنقعات لمنع التصحر على الطرف المقابل وتستخدم منتجا عضويا. وتظل النقطة الوحيدة العالقة هي مدى النمو المتوقع لشركة زاندر (تضم 20 موظفا). حيث يقول مديرها بحذر ”منتجنا موجه لأشجار النخيل والشجيرات الحراجية، أكثر منه للزراعة على نطاق شاسع. ولا نتوقع أن نصبح مدراء مزارع، مثلا!. ديتشارد لوفتهاوس، تصوير: الميرا واتس |
![]() |


