Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
جنيد مايا 





مؤسس دار التصميم الإسلامي في لندن التي تهدف الى الربط بين الشرق والغرب من خلال الموضة ليس من المألوف أن يجتمع الدين والموضة معا لخلق تجارة مربحة، ولكن هذا ما حدث بالفعل مع ”دار التصميم الإسلامي“. فهذا المشروع المختص بالتصميمات العصرية، والذي يقع مقره في مايل إند، في أقصى الطرف الشرقي من لندن، وعلى بعد أميال فقط من الموضع الذي نشأ فيه مؤسسوه، يهدف إلى مزج أفضل ما في العقلية الإبداعية الأوروبية بفن الكتابة والزخارف اليدوية الراقي ونظام الحشمة البسيط الذي يميز الشرق والإسلام.

يقول جنيد ميا ( 29 عاما)، والذي يدير الشركة الصغيرة المتنامية مع عدد من شركائه، إن الفكرة وراء هذا العمل نبعت منذ أيام دراسته. ويضيف ”لقد جاءت دراستي للاقتصاد والسياسة، ثم السنوات الثلاث التي قضيتها بعد ذلك دارسا للدين الإسلامي واللغة العربية لتكون نقطة التحول في حياتي. فللمرة الأولى أجد عقلي منفتحا على باقي العالم، وكذلك تعزز إيماني، وبدأت أتساءل عن دوري في كل منهما. لقد كان الأثر عميقا تماما“.

وبعد هذا المنعطف الجديد التقى ميا بصديق قديم هو هارون رشيد. وأدركا، الى جانب ثلاثة من أصدقائهما وجود فجوة شاسعة في السوق، ذلك أن أحدا لم يكن ينتج أزياء نسائية جذابة مسايرة للموضة وتلتزم بقواعد الاحتشام الإسلامية. ويقول جنيد ”إننا جزء من مجموعة خاصة، كمسلمين من الجيل الثاني أو الثالث يعيشون في بريطانيا. لقد نشأنا في الغرب ولكننا ما نزال متمسكين بثقافتنا التي تعود جذورها إلى الشرق. لم يكن هناك أحد يهتم بكلا الجانبين معا“. وبالتعاون فيما بينهم، وضعوا خطة عمل وتعاقدوا مع مصنع في بنغلادش لصنع الكميات الصغيرة التي كانوا ينتجونها في البداية.

وتوسعت فكرتهم فيما بعد لتشمل أزياء الرجال العصرية، فبحثوا عن وسيلة تعبر عن انتمائهم الاسلامي مع ارتداء الملابس الغربية العادية. يقول جنيد ”أنا أرتدي الجينز وأردية الرأس التقليدية، ولكني أريدها أيضا أن تعكس هويتي كمسلم“. ومن خلال تقديم القمصان والجلابيب وأغطية الرأس الجديدة التي يتم عرضها بمختلف الألوان والأقمشة غير التقليدية، تمكن المؤسسون من تأسيس ماركة ”سيلك روت“، والاسم مقتبس من طريق الحرير القديم الذي كان يربط بين الشرق والغرب. وبعد أن تأسست علامتهم التجارية، وراجت مبيعاتهم بين تجار الجملة في أنحاء لندن، قرر الفريق توسيع شبكة عمله، ومن خلال كلية سان مارتن للفن والتصميم، بدأوا بالتعاون مع مصممين اخرين يعملان تحت اسمي ”ايروسول أرابيك“ و“فيجوال ذكر“، ويشتركان مع جنيد ورفاقه في الرؤية نفسها الجامعة بين الشرق والغرب.

وجاءت النتيجة مجموعة ضخمة ومتنامية من الأزياء العصرية، والمستلزمات المنزلية، والمجوهرات التي تطرح بأسعار معقولة، إضافة إلى المزهريات التي ينقشها ”فيجوال ذكر“ بالخط الكوفي الجميل، وحتى الدبابيس الزجاجية الدقيقة لأغطية الرأس التي يصنعها ”سيلك روت“، والمطبوعات الفنية الجريئة التي وضعها ”ايروسول أرابيك“، والتي تمزج بين رسومات الشارع (الغرافيتي) وفن الكتابة اليدوية بالخط العربي التقليدي.

وعلى أية حال، فدار التصميم الإسلامي لا تتوقف عند هذا الحد. حيث تتضمن خطة جنيد الطموحة إقامة متاجر رائدة في لندن والمدن الإسلامية الكبرى، قبل الانتقال إلى أمريكا الشمالية وفرنسا.

وهو يأمل أن تمثل علامتهم التجارية الفريدة قوة إيجابية تقرب بين الشرق والغرب. وكما يقول ”بشكل مشابه لدور طريق الحرير، والذي كان ينقل الناس بين أجزاء مختلفة من العالم ليتعارفوا ويعقدوا الصفقات، فإننا نريد الجمع بين ثقافتي الشرق والغرب معا، لأن لكل منهما مزاياه الغنية والمختلفة عن الآخر. هذا هو ما يعنيه مفهوم بناء جسور التواصل، في مقابل الانغلاق على الذات”.

كيت ريوردان، تصوير جيما داي

  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة