Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
هانية مروة 





مروجة متحمسة للأفلام العربية المستقلة ومؤسسة اول دار للسينما الفنية في العاصمة اللبنانية

هانية مروة من المدافعات النشطيات عن صناعة الأفلام العربية المستقلة، رغم أنها هادئة وخجولة أمام الكاميرا. وينبع حبها للسينما، كما تقول، من كما إنها تعزو نجاحها في تشجيع ،« الرؤى والانفعالات السينمائية الجديدة » صناعة الأفلام العربية إلى إرادة ملؤها العزم والتصميم، فضلا عن قدر كبير من بالتأكيد فان الموضوع ليس » الجهود المضنية. وتعلق هانية بابتسامة ساخرة كله عوالم جميلة ومبهجة. فالترويج للسينما الفنية في هذه المنطقة أمر لا .« يخلو من صعوبة

ولدت هانية مروة، مؤسسة سينما ميتروبوليس، وهي دار السينما الفنية الأولى في بيروت، عام 1975 ، في قرية حاريص جنوب لبنان. وقد بدأت مسيرتها المهنية في عالم الفنون عندما كانت في سن الثامنة عشرة، كراقصة في فرقة كركلا اللبنانية الشهيرة. وأمضت هانية ثلاثة عشر عاما في الفرقة، واصلت خلالها دراستها لعلم بكل بساطة، » الاقتصاد، قبل أن تدرك أن هذا الحقل لا يستهويها. وفي هذا تقول .« لم أكن أريد العمل في بنك

وهكذا، ما إن تخرجت هانية من الجامعة، حتى انتقلت إلى مجال الإنتاج السينمائي. وأسست عام 1999 ، بمساعدة اثنين من أصدقائها، جمعية ثقافية أردنا إنتاج الأفلام » وقالت .« بيروت دي.سي » للتنمية والسينما، عرفت باسم التي تروي حكاياتنا وحكايات مجتمعنا. أعني بذلك الأفلام التي لا تشاهدها في التلفزيون، أو دور السينما، أو المهرجانات، لأنه لا يوجد موزعون يهتمون بالترويج لمثل هذه الأعمال. لكن هذا النوع من الأفلام بالذات مهم جدا، خصوصا وأنه مرآة تعكس حال مجتمعنا، وأداة .« لمناقشة نظامنا ومحرماتنا وما لبث الأصدقاء الثلاثة أن أسسوا وهو المهرجان ،« أيام سينما بيروت » العربي الأول للأفلام المستقلة في المنطقة الذي تتولى هانية إدارته منذ عام 2002 . وبدورها، أطلقت موقعا « بيروت دي.سي » جمعية على شبكة الانترنت، لتكون قاعدة البيانات الإلكترونية الأولى للسينما العربية. وتعتبر هانية مروة صاحبة أول مبادرة لبنانية لعرض الأفلام العربية المستقلة في أوروبا. لكن رغم الانطباع الذي خلفته هانية في ساحة الأفلام الدولية، فإن المشروع الذي كان أفضل ما رسم معالم مسيرتها المهنية حتى اليوم يبقى سينما ميتروبوليس الفنية. وتقع هذه الدار في منطقة الحمراء التجارية العريقة، وقد استغرق إطلاق عجلة الأعمال فيها حوالي السنتين، واحتاج مخاطرة كبيرة قبل ان تنطلق من الصفر. وحتى عندما باتت السينما ملاذا للأسر المشردة والأطفال، لم تستطع هانية التخلي عن دورها كمروجة للأفلام المستقلة، فما كان منها إلا أن عرضت مجموعة متنوعة من الأفلام التي تحث على التفكير، بدءا من أفلام روبرتو روسيليني الكلاسيكية إلى السينما العالمية والإنتاجات اللبنانية، أمام جمهور يومي غفير من الأطفال المتحمسين. كانت ردود افعالهم مثيرة للاهتمام، خصوصا وأن معظمهم كان » وتقول هانية وقد ألهمتها النقاشات المثمرة بعد عرض .« يشاهد الأفلام اللبنانية للمرة الأولى الأفلام بإنشاء ناد رسمي للأفلام ضمن المدارس المحلية، غير أن المشروع لا يزال يصطدم بعدة عقبات في ظل المناخ المتوتر الحالي، ورغبة الأهل في إعادة أولادهم إلى البيت فور انتهاء الدوام الدراسي.

إننا نعيش في مرحلة مضطربة، ولا بد لك كفنان من أن تطرح على » وتضيف هانية نفسك السؤال التالي: هل ما أفعله مناسب؟ بالنسبة لي، أشعر أن الجواب هو نعم. فالمحافظة على الحياة الثقافية في لبنان نوع من المسؤولية.

  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة