Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
مملكة القرن الحادي والعشرين 





مشاريع عقارية خلاقة تستغل الموقع الفريد للبحرين في الشرق الأوسط وتغير ساحل المملكة وخط أفقها إلى الأبد، يقول عمر علي

من غير الممكن أن تتجنب ضجيج الأعمال الإنشائية في البحرين. فسواء كنت في منطقة سكنية في الجفير، أو في المركز المالي ضمن المنامة، أو في منتجع العرين في قلب الصحراء، فحتما ستسمع أصوات معدات الحفر وإرساء الأساسات، وأصوات العمال وصرير الرافعات.

لقد ازدهرت حركة الإنشاءات في المملكة بشكل كبير لتعم كافة أرجائها وخاصة سواحلها التي تشهد تغيرا كبيرا، فالبحرين تتوسع إلى الخارج، لأن المطورين العقاريين يتجنبون القوانين المعقدة لملكية الأراضي، كما لا يريدون الاعتماد على البنية التحية القديمة أو استبدالها، وبالتالي فهم يطورون مشاريعهم على أراض جديدة مستصلحة من البحر.

وقد بدأ السكان بالفعل بالانتقال إلى الوحدات السكنية الجاهزة في جزر أمواج الساحرة القريبة من المطار الدولي، بينما ما يزال العمل قاما في مشروع درة البحرين بجزره التي تتخذ شكل سمكة وحدوة حصان، والذي يقع قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة.

ولا تقتصر المشاريع المقامة في البحر على المشاريع السكنية، حيث بدأ منذ عامين العمل في مشروع خليج البحرين والذي تبلغ كلفته 2.5 مليار دولار أمريكي على شاطئ المنامة الرئيسي، وقد بدأت معالم المشروع الذي تبلغ مساحته 430,000 كيلومتر مربع تتضح، ولكن من الصعب تخيل ارتفاع مبانيه، والتي سيكون من ضمنها أعلى مبنى في البحرين، وهو فندق فور سيزنز الذي يرتفع بشكل حرف H نحيف ليكون أول فنادق السلسلة العالمية في المملكة.

ويقر الرئيس التنفيذي لمشروع بالنظر إلى الطفرة الإنشائية الكبيرة في الشرق الأوسط، قد يعتبر مجرد مشروع كبير آخر، رغم تكلفته الباهظة، ولكنه يشير إلى أنه في الواقع يمثل أكثر من ذلك بكثير. ويقول “إن موقعه يجعل منه مشروعا مميزا جدا، فهو مقام على أراض مستصلحة على حافة الساحل، ما يجعله مهما جدا من الناحية البيئية. كما يتوقع ان يكون له دور فعال في التطور الاقتصادي ومستقبل البحرين”.

يشار إلى أن الدافع الأساسي في مشروع خليج البحرين جاء من قبل المساهم الأساسي فيه، وهو بنك أركابيتا الذي مرت على تأسيسه 10 أعوام، ويريد الآن إنشاء مقر جديد له. ومن هنا تطور المخطط الرئيسي ليصبح مزيجا متكاملا من التطوير الحضري، بما فيه المقر الرئيسي للبنك، وعدد من المباني التجارية المرتفعة، والعمارات السكنية الراقية المرتفعة والمنخفضة المطلة على معالم مائية، إضافة إلى الفنادق والمحلات التجارية. وقد بدأت بالفعل أعمال الإنشاءات في مقر بنك أركابيتا، ومن المنتظر إتمامها خلال عام واحد، بينما سيفتح فندق فور سيزنز أبوابه بعد ذلك بعام، أي عام 2010.

يرتفع في أفق المملكة مركز البحرين التجاري العالمي “بي دبليو تي سي”، وهو عبارة عن برجين بشكل شراعين مثلثي الشكل، تصل بينهما ثلاث مراوح عملاقة تعمل على تحويل طاقة الرياح إلى كهرباء. وبفضل توربينات الرياح الفريدة هذه يعتبر هذا المشروع الموجه للأعمال والنشاطات الترفيهية على حد سواء، مشروعا ضخما ومؤثرا.

وفي هذا الصدد يقول سيمها ليثراو، مدير المشاريع في أتكينز الشرق الأوسط، الشركة الاستشارية التي تولت دراسة المشروع والإشراف على تنفيذه “إن هذا هو التصميم الأول من نوعه في العالم، وسيكون فاتحة للمزيد من التصاميم المستقبلية التي تركز على التصاميم المعمارية المستدامة. وسيكون المشروع نموذجا للتصميم الصديق للبيئة، ليفتح الطريق أمام المزيد من المشاريع المستقبلية للحصول على الطاقة الكهربائية من الرياح”.

كما يقدم مركز البحرين التجاري العالمي للعملاء مقرا راقيا للعمل في المركز المالي للمنطقة. فعبر ثلاثين إلى أربعين سنة مضت، عززت البحرين مكانتها كمركز متقدم للخدمات المالية، وهي الآن تجاري جيرانها في منطقة الخليج في نموها المتسارع في قطاع العقارات. ويقول ممثل المركز “إن تطوير هذا المعلم المميز يعكس التطور الاقتصادي في البحرين التي تستقطب كبرى المؤسسات الإقليمية والعالمية لإطلاق عملياتها في المملكة”.

ويوافقه بوب فنسنت الرأي، فيقول “هناك شعور إيجابي للغاية. فالبحرين تتمتع بموقع فريد، فهي بين قطر، التي تشهد أسرع نمو اقتصادي في المنطقة والتي سترتبط مع البحرين بجسر الصداقة، وبين السعودية التي تمتلك أكبر إمكانات سوق في عالم الاقتصاد اليوم، فهي لا تؤثر اقتصاديا في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل في العالم أجمع”.

ويضيف فنسنت أن نجاح مشروع كخليج البحرين يمكن أن يقاس من خلال استقطابه للمستثمرين من كافة أنحاء العالم، ومن خلال كون هؤلاء المستثمرون مهتمين بالشراكة البحرينية لإقامة مشاريع في بلادهم نسمع الكثير عن التقدم والنمو في دول البريك أي البرازيل وروسيا والهند والصين- ولكن لا يمكننا التغاضي عن وجود قوة مؤثرة خامسة معهم، هي الشرق الأوسط: فنحن نمتلك السيولة والإرادة والقدرة على صنع القرارات لإنجاز الكثير.

ويدعم فنسنت في تفاؤله جاسم الجودر، الرئيس التنفيذي لمشروع درة البحرين الضخم على الساحل الجنوبي للمملكة. لضخم مشروع تطوير عقاري في البحرين والذي يمتد على مساحة تبلغ 21 كلم مربع، وتضم جزره ال 15 الوحدات السكنية الراقية ومرافق التسوق والمطاعم والفنادق والنوادي العلاجية، وملعبا للغولف من تصميم اللاعب الدولي الشهير ايرني إلس، إلى جانب المارينا التي تتسع مراسيها إلى 400 قارب. ويعرب الجودر عن سروره لردود الفعل الإيجابية التي تلقاها مشروع درة البحرين بالقول “لقد سارع المشترون من البحرين ومن المنطقة والعالم الى شراء ما يقدمه المشروع من فيلات عصرية مقامة بين الحدائق المنسقة مع برك السباحة فضلا عن إمكانية الوصول من الحدائق مباشرة إلى الشواطئ الرملية البيضاء، والاستمتاع بالمناظر الخلابة على الساحل الجنوبي للبحرين”.

وقد تم بيع الفيلات سريعا، وتأمل إدارة درة البحرين بأن تحقق وعدها وتجعل درتها هي الوجهة العصرية الأولى في المنطقة، مع شهرة تطبق الآفاق. ويشبه المحرق تحقيقه، وهو خلق « جزر أمواج « و « خليج البحرين » التحدي هنا ما على مجتمع جديد عامل ومتكامل من لا شيء.

ستكون درة البحرين بلا شك معلما مهما في البحرين » ويختتم الجودر بالقول والمنطقة بأسرها، حيث سيساعد المشروع على تحديد كيفية تخطيط وتنفيذ المشاريع المماثلة، كما سيبين كيف ستعيش المجتمعات وتعمل معا في مدينة جديدة مصممة لحياة القرن الحادي والعشري”.






  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة