قبل عقد واحد، كانت “العدلية” ضاحية هادئة في المنامة. واليوم تستضيف المطاعم المستقلة الأكثر نشاطا في منطقة الخليج. ماثيو لي يتحدث الى الذين يعدون المفاجآت في هذه المطاعم في النهار،لاتبدو العدلية مختلفة عن أي حي آخر في المنامة. فالفيلات الصفراء والخضراء تتفيأ بشجر النخيل، ولا يوجد ما يزعج السكان سوى الأصوات العرضية لأبواق السيارات التي تسير في شارع الشيخ عيسى. ولكن، في مساء عطلة نهاية الأسبوع، يتغير الجو بالكامل، حيت أرتال السيارات المتلاصقة تقريبا تبحث عن أثمن شيء في ذلك الوقت، ألا وهو مساحة خالية لركنها. يقول سام غريكو، كبير الطهاة في “ميراي”، وهو مطعم ياباني حديث يوجد ذه المنطقة تعرف بشارع المطاعم، فالكل » في الشارع الرئيسي بمنطقة العدلية والسبب هو أن الشخصيات المهمة والناشطة في مجتمع .« يريد افتتاح مطعمه هنا البحرين تلتقي هنا، في احد الامكنة على امتداد هذا الصف من المطاعم ذات التصاميم الفخمة. ويتنافس مرتادو هذه المطاعم على المناضد الواقعة بجانب وهو مطعم على طراز مطاعم حي مانهاتن ،« زوي » النوافذ الطويلة كما في مطعم في نيويورك، كي يستطيعوا إبقاء أعينهم مفتوحة على سياراتهم الفاخرة من طرازي مرسيدس وبي إم دبليو التي تقف في الخارج. توجد فيلا كبيرة كانت في « زوي » وعلى الجهة المقابلة من الطريق أمام مطعم السابق مملوكة للسفير البريطاني، وهي تذكر الجميع دوما بأن العدلية ظلت منذ فترة طويلة من ضواحي المنامة الأكثر رقيا وازدهارا. وهكذا فانها موضع مناسب لتناول وجبة طعام فاخرة، رغم أن تحول العدلية إلى نقطة تجمع لنخبة الذواقة لم في عام 1997 . ويقع هذا المطعم في منزل بحريني « ميزالونا » يبدأ إلا بافتتاح مطعم قديم جميل احتاج عدة أشهر من الترميم لتجديد السقف والحيطان وتكييف الهواء قبل أن يمكن فتحه أمام الجمهور. ولا شك في أن هذا المبنى التاريخي، بفنائه الأوسط الرائع وغرفه الخاصة المريحة، يمثل ملاذا جديدا وإضافة مميزة لمحبي تناول الطعام خارج بيوتهم أو فنادقهم في البحرين. وحتى افتتاح ميزالونا كانت فرص تناول الوجبات الفاخرة محصورة في فروع ، المطاعم الموجودة داخل الفنادق الراقية، ومعظمها لم يكن لديه الكثير مما يجذب الزوار إلا ما أتاحته الردهات المتواضعة الجاذبية التي يوجد ضمنها. وفي باقي مدن الخليج، لم يكن بالإمكان افتتاح المطاعم الفخمة حتى ذلك الوقت إلا في السلاسل الفندقية الرئيسية، والتي كانت تؤثر جانب السلامة بشكل دائم تقريبا، وتبدد أية لمسة للتفرد أو التميز في قاعات تشبه صالات الاجتماعات. وبينما تبدو البيئة المحيطة في مطعم ميزالونا بحرينية بشكل فريد، إلا أن الطعام المقدم فيه فرنسي خالص. فكبير الطهاة أوليفييه بالو، وبعد أن قضى عدة سنوات يعمل ضمن فريق إعداد قوائم الطعام في طيران الخليج، أصبح خبيرا في أذواق سكان البحرين على اختلاف مشاربهم. فهو مثلا في إعداد أطباق، مثل همبرغر وبيتزا الرافيولي بالربيان، يعمل (« أكلة شهيرة لدى الأمريكان » صدور البط (يقول أنها على اضافة بعض المكونات المستوردة من بلدان مثل أستراليا وجنوب إفريقيا، ولو أن أكثر الأعشاب والخضر تتم زراعتها محليا في مزرعة عضوية معتمدة. افتتحت الغالية وهي الشركة وعقب النجاح الذي حققه مطعم ميزالونا المالكة للمطعم المذكور، مطعمها الثاني زوي في السنة التالية. وهذا المطعم، الذي يضم صالة مضاءة بشكل خافت وغرفة طعام تتميز بديكوراتها ذات الذوق الرفيع، يستهدف الرواد الأصغر سنا، رغم أن قائمة الطعام الدولية التي يقوم على إعدادها كبير الطهاة غانيش رامانج لا يمكن وصفها بالبسيطة. ومنذ ذلك الحين، ،« مونسون » مطعمين آخرين في منطقة العدلية. فهناك مطعم « الغالية » افتتحت الذي يقع بين الفيلات وأشجار النخيل في الشوارع المتعرجة للمنطقة الخلفية من الحي، وهو مطعم آسيوي بني على نمط القصور البولينيزية بين البحيرات وهو استراحة أنيقة صممت على ،« ليلو » والحدائق. والمشروع الآخر كان مقهى الطراز الباريسي. فهو .« ميراي » في مطعم « الغالية » ويتمثل التحدي الأعظم لهيمنة مجموعة مطاعم أحد أكثر المطاعم جرأة في المنطقة، ويقدم أطباقا من المطبخ الياباني الحديث السر » تدمج عناصر مأخوذة من المطبخين الفرنسي والإيطالي. ويقول غريكو وهو قول سيصبح على المحك عندما يفتتح ،« هو أننا أفضل مطعم في الخليج في دبي في وقت لاحق من هذه السنة. وتوحي أطباق « ميراي « الفرع الأول ل غريكو الأكثر رواجا، مثل سمك الهلبوت المتبل، وطبق التورو (لحم سمك التونا المدهن)، بأن مرتادي مطاعم البحرين من الذواقة ذوي العقلية المتفتحة. ويوافق مع انه يقول أنه يخفف من كثرة ،« مونسون » على ذلك جيراديتش، كبير الطهاة في التوابل في أطباقه الآسيوية كي تلائم الأذواق الشرق أوسطية. ذا ميت » أما أحدث عضو في مجموعة المطاعم المنتشرة في منطقة العدلية فهو التابع لسلسلة من مطاعم الستيك مقرها في جنوب إفريقيا، والذي انضم ،« كو الذي يقدم أطباق منطقة البحر الأبيض المتوسط، والمطعم « أوليفيتو » الى مطعم ،« كرومز بيسترو » و ،« لا كاف » والثلاثي الدولي ،« بيرشيان » الإيراني الجميل أما عمالقة الوجبات السريعة الجاهزة فلهم حضور محدود جدا في هذا .« سابيز » و المكان، لحسن الحظ. لقد استغرق الأمر عشر سنوات من التوسع السريع لتصل منطقة العدلية إلى مرحلة الإشباع. فلم يعد يوجداليوم موضعا لافتتاح أية مطاعم جديدة، بل أصبح مجرد العثور على مكان لركن السيارة في الأمسيات المزدحمة مهمة مستحيلة. « درة البحرين » و ،« خليج البحرين » ولكن، ومع اقتراب اكتمال مشروعات قديكون من المحتمل أن تصبح العدلية مجرد فاتح شهية ،« المرفأ المالي » و مقارنة بما تعد به هذه المناطق الجديدة من مطاعم فاخرة. |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |









