Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
جنون السيارات 





جنون السيارات

لا يبدو أن عشق الخليجين للسيارات سينتهي قريبا، لكن ماذا سيحدث عندما ينضب النفط؟ جورجيا لويس تحاول الإجابة عن هذا السؤال

غادر العارضون المشاركون في معرض الشرق الأوسط للسيارات منصاتهم على ان يعودوا العام المقبل، غادروا وهم يحملون معهم أكواما من المال، الكثير الكثير من المال. أكثر من 100,000 شخص من محبي السيارات توجهوا إلى دبي، وقد جهز بعضهم بطاقات الامتياز استعدادا للشراء. وهذه المناسبة وامثالها من معارض السيارات تذكرنا على الدوام بمدى عشق أهل الخليج للسيارات.

ولا يقتصر الأمر على عشق الخليجيين للسيارات فقط، اي ان الاهتمام ليس من جهة واحدة فقط، فمنتجو السيارات من جهتهم يبدون اهتماما بالغا بمنطقة الخليج أيضا. وقد ظهر اهتمام شركة نيسان من خلال جلب سيارتها الجديدة “جي تي آر” ذات الأداء المتعدد والقوة البالغة خصيصا إلى المعرض في دبي، وقد لفت هذا أنظار الحضور ودفعهم نحو تقديم طلبات مسبقة لشراء هذه السيارة بالرغم من عدم طرحها في أسواق الشرق الأوسط بعد. كما حظيت السيارة ”شيلبي ألتيميت ايرو“ باهتمام بالغ، فهي أسرع سيارة في العالم قيد الإنتاج، حيث تصل سرعتها القصوى إلى 414 كيلو مترا في الساعة. وقد بيع الطراز المعروض من هذه السيارة بسعر 500,000 دولار أمريكي، في حين تم طلب اثنتين أخريين بسعر مماثل، لكن على المشترين الانتظار 90 يوما إلى ان يتم تصنيع هذا السلاح الفتاك خصيصا لهما. كما أبدى أحد الأشخاص رغبته بشراء سيارة الأحلام ”مايباخ“ من مرسيدس، ويبلغ سعرها 545,000 دولار أمريكي، في حين تلقى العاملون في شركة تعديل السيارات ”ويست كوست كاستيمز“ التي اشتهرت من خلال البرنامج التلفزيوني الشهير ”بيمب ماي رايد“، تسعة طلبات على السيارة ”رانج ستورمير“ التي يبلغ سعرها 355,000 دولار أمريكي، وستتم صناعة كل منها خصيصا وفقا للمواصفات التي حددها كل مشتر.أما أولئك الذين فاتهم معرض السيارات في دبي، فإن معرض البحرين الدولي الأول للسيارات سينطلق في المملكة في شهر أبريل المقبل.

ولا يصعب فهم أسباب هذا التعلق بالسيارات. فأكثر من ٪ 60 من مخزون النفط العالمي يقع في منطقة الشرق الأوسط، ولا ضير إذن في حرق قليل منه. وليست هناك طريقة أفضل للاستمتاع بالثروات الهائلة الناتجة عن مبيعات النفط من الاستعراض بإحدى هذه السيارات ذات القوة الهائلة والسعر الجنوني، والتي تشكل رمزا للقوة، خاصة تلك التي يمكن تعديلها بحيث تحقق معايير الرفاهية العالية: تجهيزات مصنوعة من الذهب الخالص، مقاعد الجلد الموسومة بعلامات خاصة، لوحات ذات أرقام شخصية… وقد بيعت اللوحة السعودية التي تحمل الرقم أأأ-1111، مؤخرا في مزاد علني بسعر 1.7 مليون دولار أمريكي ناهيك عن أن قيادة السيارات في الخليج تشكل متعة بحد ذاتها. وإذا أردت معرفة حجم المتعة في ذلك، توجه فقط إلى موقع ”يوتيوب“ على الانترنت وابحث عن عبارة ”تزلج سعودي“، وسينقلك ذلك إلى تسجيل يظهر طريقا في غاية النعومة، وركاب شباب لا يجلسون على مقاعدهم بل يتشبثون بالسيارة من الخارج ويتزلجون على الطريق بصنادلهم، أثناء سيرها بسرعة. ولا نعتقد أن السلطات المحلية ستشجع هذا النوع من الممارسات، لكنه مقطع لا يملك إلا أن يثير الابتسامة لظرافته.

وكما أن شوارع الخليج تمتاز باتساعها وفخامتها، فإن القيادة في البر بعيدا عن الشوارع في هذه المنطقة تشكل متعة أيضا. ومع اعتدال أسعار سيارات الدفع الرباعي في السوق، والبنزين الذي يباع برخص التراب، وبوجود بعض المناطق الصحراوية الجميلة المدهشة، فليس من الغريب إذن هذا الانتشار الواسع لهواية ”تسلق الكثبان الرملية“ في المنطقة.

لكن انتشار السيارات السريعة والقوية في الخليج له جانب مظلم بل مأسوي، وهو المعدلات المرتفعة لحوادث الطرق المميتة، حيث تشكل السرعة والسيارات ذات القوة الفائقة عاملا رئيسيا في العديد من الحوادث. ووفقا لأحدث الأرقام، فمن المتوقع أن تشكل حوادث الطرق السبب الثالث للوفاة في الشرق الأوسط بحلول العام 2020.

لكن المنطقة تترقب بقلق ذلك اليوم الذي ينضب فيه النفط. ومع أن معظم الخبراء يعتقدون أننا لن نصل إلى ذلك اليوم قبل 25 سنة على الأقل، إلا أن ذلك سيحدث نقلة كبيرة في نظرة أهل الخليج إلى سياراتهم. إن الحاجة للتنقل بالسيارة لم تعد أبدا من الكماليات التي يملك المستهلك خيارا أمام اقتنائها، فمخططو المدن حول العالم اتفقوا منذ عقود طويلة على تطوير الضواحي والمناطق النائية التي يمكن أن تضم مواقف سيارات فسيحة، متصورين أن ذلك سيعمل على راحتنا ويسهل أعمالنا. وفي الخليج، يدرك الجميع طبعا أهمية السيارة: إنك تترك بهو منزلك المكيف، وتركب سيارتك المكيفة، وتتوجه إلى السوق أو المكتب المكيف، وبذلك فإنك تقي نفسك طوال الوقت من الحرارة الخارجية التي تصل إلى 45 درجة مئوية أو أكثر.

وتسعى كبرى الشركات التي تصنع السيارات حول العالم إلى تطوير سيارات تستخدم مصادر بديلة للوقود والطاقة استعدادا للوقت الذي تجف فيه آبار النفط. ومع أنه لا توجد حتى الآن سيارة كهربائية قادرة على توفير القوة ذاتها التي يقدمها محرك الوقود، إلا أن هذه التقنية ليست بعيدة عنا. وفي الواقع فإن ”شيفروليه“ قدمت سيارتها التجريبية ”فولت“ التي تعمل بالكهرباء والهيدروجين في معرض سيارات الشرق الأوسط - وهي خطوة جريئة من ”شيفروليه“ أن تقوم بعرض مثل هذه السيارة في قلب عالم النفط. ويأمل إد ويلبورن، نائب رئيس جنرال موتورز للتصميم العالمي أن هذه السيارة عند إنتاجها وتسويقها ستترك صدى في منطقة الخليج التي يبلغ حجم قطاع السيارات فيها 11 مليار دولار أمريكي، ويقول ”إنها تجربة من شأنها ان تقوم بتغيير قواعد اللعبة، ونحن نأخذها على محمل الجد“.

لكن يبقى السؤال هو : متى سيأخذ المشترون في الشرق الأوسط وخصوصا منطقة الخليج السيارات ذات المحركات الكهربائية على محمل الجد، ولا تبدو الإجابة قادمة في المستقبل القريب. فقد كشف مسح شمل زوار معرض الشرق الأوسط للسيارات، أن انواع السيارات التي يتوقون لامتلاكها تنحصر على وجه التقريب في سيارات ”بي إم دبليو“ و“بنتلي“ و“لامبورغيني“ و“مرسيدس“ وجميعها من السيارات القوية العالية الاستهلاك للطاقة. وهكذا فمع استمرار سيطرة السيارات ذات القوة الفائقة والاستهلاك المفرط للوقود والسيارات الرياضية على الطرق السريعة والفرعية في دول الخليج، فإن هذه المنطقة لا تزال المكان الامثل للسيارات التي تعمل بالبنزين.
جورجيا لويس محررة في مجلة ”ميدل ايست كار“.

عشاق الفانتوم

يعرف عن العرب حبهم للسيارات، يقول تيد ماكولي، لكن هناك سيارة تستقطب الاهتمام كله

تسيطر سيارات بي إم دبليو من الفئة السابعة على سوق سياراتالليموزين الفاخرة في الشرق الأوسط، وتشاركها سيارات فيراري وبورش ومازاراتي في الفئة الرياضية. ولكن للاستمتاع بتجربة مميزة، فلا شيء يفوق الرولز رويس الفانتوم (الشبح) التي يبلغ سعرها 520 الف دولار أمريكي. أطلقت رولز رويس حديثا سيارتها الفانتوم في المنطقة، آملة في تحطيم رقم مبيعاتها البالغ 805 سيارة العام الماضي وهناك قائمة انتظار للمشترين الذين يريدون هذه السيارة من 18 شهرا إلى سنتين، فالفانتوم ترمز إلى المكانة الرفيعة في الشرق الأوسط. خلال رحلتي الأخيرة إلى الإمارات العربية المتحدة، قمت بجولة في المقعد الخلفي لسيارة فانتوم رائعة بلون ”القهوة بحليب“، مجهزة بجميع الكماليات ووسائل الراحة، بما فيها مظلتان تخرجان من الأبواب الخلفية t بضغطة زر،. يمكن لسرعة هذه السيارة أن تصل إلى 240 كلم/ ساعة بفضل احتوائها صندوق التروس الآلي ذي السرعات الست، ويمكنها الوصول الى سرعة 96 كلم/ساعة من نقطة التوقف خلال 6 ثوان بفضل محركها ذو الاثنتي عشرة أسطوانة سعة 6.8 لتر، وهو محرك جبار، ويحرك السيارة حول المنعطفات والزوايا بسلاسة وأمان كما لو كان محرك سيارة رياضية منخفضة.

توجد سبعة مراكز لمبيعات سيارات الرولز رويس في الشرق الأوسط، موزعة في البحرين وأبوظبي ودبي وعمان والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية، ويمكن تصميم السيارة بحيث توافق متطلباتك الخاصة.

يقول الناطق باسم الشركة: ”كل ما يجب عليك فعله، هو أن تخبرنا بما تريده في سيارتك الرولز رويس، كيف تريد شكلها ولونها، وما هي التجهيزات الخاصة التي تفضلها. لدينا نحو 43,000 لون مختلف، والأثاث الجلدي الفاخر لا يضاهى، وقد صممت لتضمن الرضا للزبائن ذوي المتطلبات الصعبة“.

توجد سيارات ارولز رويس في الخليج مجهزة بمقاعد خلفية كهربائية ترتفع من خلال سقف منزلق، لتمكين هواة الصيد بالصقور من ممارسة هوايتهم وهم داخل السيارة . أما الرولز رويس الأغلى على الإطلاق، فهي ليموزين طويلة وتضم طاولة لتقديم العصائر، وشاشة فيديو رقمي “دي في دي” عملاقة، وجهاز اتصال داخلي بالسائق من خلف حاجز، ولوحات خاصة تحمل اسم المالك، وزجاج مضاد للرصاص طبعا هذا له ثمنه، وهو 3.2 مليون دولار،. قول الناطق باسم شركة رولز رويس ”يعتقد (المالك) أنها تستحق كلفلس دفعه فيها حقا”.












  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة