أوروبا
تندمج في أجواء الاحتفالات
كاثرين ميلر تكتشف ان الاسواق الموسمية هي أفضل مكان لشراء الهدايا استعدادا لاحتفالات عيد الميلاد
لعل التجوال في المراكز التجارية المزدحمة بالزبائن، بحثا عن هدايا الميلاد للعائلة والأصدقاء، من أكثر النشاطات إجهادا خلال موسم العيد في دول الخليج. لكن إذا كان بوسعك السفر إلى أوروبا، فإن أسواق الميلاد هناك تمثل الحل الأمثل: فهذه الأسواق العابقة بجو العيد تتيح لك الحصول على هدايا فريدة مصنوعة باليد، وغير منتجة على نطاق واسع. وغالبا ما توفق في تلك الأسواق أيضا في العثور على هدايا من وحي بلاد معينة أو منطقة دون سواها.
ويعود تقليد الأسواق الخاصة بعيد الميلاد إلى مئات السنين في أوروبا. ومع أن الأسواق التي تقام في المدن الألمانية، مثل فرانكفورت، تتمتع بشهرة واسعة، إلا أن اسواق باريس ولندن لديها ايضا ما يميزها. وتقام هذه الاسواق في الهواء الطلق، وعادة في ساحات مخصصة لهذا الغرض ومرصوفة بالحجارة، كما ان دخولها مجاني، وهي تشكل مكانا مثاليا للنزهة والتسلية نهارا ومساء، ولكل الأعمار.
الأكشاك في هذه الاسواق صغيرة عادة ومصنوعة من الخشب، وتعلوها شرائط الزينة المتلألئة بالأضواء. وتباع فيها تحف يدوية واكسسوارات وشموع معطرة وشرائط وشالات وكنزات صوفية محاكة باليد، وغيرها، من البضائع المرتبة بعناية وبأسعار متهاودة، وحتما ستجد هناك ضالتك، من الألعاب والدمى الخشبية عتيقة الطراز، إلى زينة الأشجار والموائد والأكاليل الخاصة بالعيد.
وتتمتع الحلويات في تلك الأسواق بشعبية كبيرة، ومنها كعك الزنجبيل وحلوى اللوز والسكر.وبينما انت تتجول في السوق وتتفحص المعروضات الجميلة، ستتسلل إليك رائحة شراب الشوكولا الساخن، كما تستوقفك رائحة النقانق المقلية اللذيذة والكستناء المشوية، وتخترق هذه الروائح اللذيذة هواء الشتاء القارس وتضيف دفئا ورونقا خاصين إلى اجواء الاحتفالات بالعيد. وفي كثير من الأسواق، ستجد فرقا موسيقية تنشد ترانيم العيد (غالبا حول شجرة الميلاد)، وبعض العروض لمسرح الدمى، وتمثيليات أخرى من وحي عيد الميلاد (تمثيل ميلاد السيد المسيح، مثلا)، كما ستجد بابا نويل في عربته، أو عروضا للتزلج على الجليد.
|