Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
أفضل 5 مقاه أدبية في باريس 










مقاه أدبية في باريس

يطلب عمر علي فنجان قهوة . يخرج دفتر ملاحظات وقلم، وينتظر الإلهام

تمتلك بعض المقاهي الأكثر شعبية في باريس إرثا أدبيا يعتد به، وتزدحم الطاولات المنتشرة على الارصفة في حي سان جيرمان أو في مونبارناس، في المقاهي الرومانسية الشهيرة، كما لو ان الزبائن يحاولون الغوص في اجواء الكتب والادب . ومن يدري، فقد تكون تلك الاجواء الادبية دافعا لتحريك ملكة الابداع لدى الزبائن .

وكانت مقاهي الجادات الكبرى شهدت عصرها الذهبي في أواخر القرن التاسع عشر، وفي الوقت الذي كان البارون أوسمان يضع فيه خططه المذهلة لتطوير المدينة، غير أن نموذجا واحدامنها فقط ما يزال مستمرا حتى يومنا  وهو "كافيه دولا بيه"، هذا  الذي كان ملاذا لمؤلفين كبار مثل غوستاف فلوبير، وغي دو موباسان، وهنري جيمس، إلى جانب الراقصة المثيرة للجدل جوزفين بيكر ومغني التينور إنريكو كاروزو.

غير أن المخيلة الشعبية تحتفظ بحقبتين مهمتين جدا لمقاهي باريس : الأولى خلال العشرينيات عندما كان المرء بالكاد يكترث، لمؤلفات الكتاب الأمريكيين، على غرار ف . سكوت فيتزجيرالد (غاتسبي العظيم) وإرنست همنغواي (وداعا ايها السلاح) . أما الثانية فتمتد من ايام الحرب العالمية الثانية إلى الخمسينيات، وهي الحقبة التي شهدت بروز الفلاسفة الوجوديين، أمثال جان بول سارتر وصديقته سيمون دو بوفوار، بكل تقلبات علاقتهما . وحيثما يوجد الكتاب والمفكرون، يوجد أيضا الفنانون، مثل بيكاسو، أو الفنانون السرياليون الذين اثاروا الشغب في مقهى "كلوزري دي ليلا" بتعمدهم إهانة فرنسا في حضور بقية الزبائن . ولم يكن الفنانون ميسوري الحال في تلك الايام وفي في مقهى "لا روتوند" في  موبارناس، كان فيكتور ليبيون، صاحب المقهى، يوافق غالبا على اخذ لوحات من زبائنه الفنانين، الى ان يتمكن الفنان من سداد فاتورته .وبالطبع، فان قيمة كل لوحة من تلك اللوحات هو الآن ثروة طائلة .

ولكن المقاهي، التي كانت في الماضي تتيح للكتاب المكافحين ضد الفقر، لقاء بعض القروش، ارتشاف فنجان قهوة واتقاء البرد طيلة النهار بين جدرانها، (بعضها كان لديه قانون بمنع الندل من إيقاظ كاتب نائم)، فقد باتت اليوم تتاجر بإرثها الأدبي الرومنسي، وتطلب ثمناً باهظاً لمجرد فنجان قهوة بالحليب مع قطعة كرواسان.

 

كافيه دو فلور

كان هذا المقهى الشهير في جادة سان جيرمان يشكل مقرا أساسيا للثنائي الذي تزعم الحركة الوجودية، جان بول سارتر وسيمون دو بوفوار، خلال سنوات الأربعينيات والخمسينيات . وكانت دو بوفوار تصل إلى المقهى في الثامنة صباحا، فتجلس إلى مائدتها المفضلة قرب المدفأة القديمة، وتشرع بالكتابة . في ايامنا هذه، يرتاد المكان الفيلسوف برنار هنري ليفي والكاتب المغربي الطاهر بن جلون .
172 جادة سان جيرمان، سان

 

كافيه دولا بيه

انه جزء من ”الفندق الكبير “ (الذي يعرف اليوم بفندق إنتركونتيننتال)، وهو الوحيد المتبقي من مقاهي القرن التاسع عشر الرائعة . وهذا المقهى الكبير من حيث المساحة، والغالي السعر، استقبل في ما مضى أوسكار وايلد، وبول فاليري، وإميل زولا . وبينما تنعم بأجوائه المترفة، لا تنسى أن تتأمل دار الأوبرا المقابلة المبنية عام 1872 ، والتي أوحت بالرواية الشهيرة ”شبح الأوبرا “ ، وجسدت عدة مرات في أعمال مسرحية وسينمائية .
12 جادة كابوسين، الأوبرا

 

لابيل اورتينس

سمي هذا المقهى الأدبي تيمنا بالرواية العاطفية المشهورة التي ألفها جاك روبو، وهو يقع في منطقة ماريه الأنيقة الحافلة بالشواهد التاريخية، ويضم المقهى ذاته حجرتين بسقف مرتفع تعودان إلى حقبة بلزاك وبودلير . لكن أكثر ما يجذب الزبائن الأوفياء هذه الأيام هي المكتبة الواقعة في الخلف، والمناسبات الأدبية المتكررة، على غرار تواقيع الكتب، والمحاضرات، والقراءات . والأجواء الحميمة للمقهﯩالتي تجعله مثاليا لجلسات النقاش الساخنة .
31 شارع فياي دو تامبل، ماريه

 

كلوزري دي ليلا

افتتح المطعم أبوابه عام 1847 في مونبارناس، وكان المكان المفضل لإرنست همنغواي . ولما قرر أصحابه تحسينه عام 1925 ليجذب الطبقة الثرية، ثارت ثائرة همنغواي، وتميز غيظا عندما عرف أن المدير أمر نادلا بحلق شاربيه . ويحتل المقهى فصلا خاصا في مذكرات همنغواي التي دونت بعد ثلاثين عاما، بعنوان ”الوليمة المتنقلة “. واحتفاء بالكاتب، علقت في المقهى لوحة نحاسية محفور عليها اسم همنغواي، واضيف مشروب يحمل اسمه ايضا .
171 جادة موبارناس، موبارناس

 

ليه دو ماغو

يقع هذا المقهى إلى اليمين من ”كافيه دوفلور “ (أطلق عليه الاسم لاحتوائه على تمثالين كبيرين لوكيلين تجاريين صينيين)، وكان ملاذا آخر للوجوديين، وللمثقفين والكتاب الامريكان الذين عرفوا ب ”الجيل الضائع “ الأمريكي . وفي هذا المكان التقى الشاعران الفرنسيان الشهيران رامبو ومالارميه . وقد اطلق المقهى عام 1933 جائزته الأدبية السنوية . ولا يزال الكاتب المصري المغترب ألبير قصيري زبونا وفيا،رغم بلوغه منتصف العقد التاسع من العمر .
6 ساحة ساحة جيرمان دي بريه

 






  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة