تتسلق جبل كيليمنجارو
خيري سماقية ومحمد شقير يشرحان كيف يمكن تسلق اعلى قمة بإفريقيا
رغم كافة اعضاء فريقنا الاربعة من المصرفيين اللبنانيين المقيمين في لندن الا اننا جميعا نمتاز بلياقة بدنية عالية، فقد مارس بعضنا رياضة المشي لمسافات طويلة في السابق، كما شارك أحد الأعضاء في ماراثون لندن لهذا العام . لكننا لم نحاول أبدا القيام بمغامرة مشابهة قبلا .
بدأنا التخطيط للتسلق في يناير، على أن يتم التنفيذ في سبتمبر، وهو الشهر المثالي من الناحية المناخية . وتعتبر فترة تسعة أشهر كافية للإعداد لهذه المغامرة، تسلقنا فيها ثلاث قمم في بريطانيا وهي، سكافل بايك، وسنودون، وبن نيفيز . وتعودنا خلالها على حمل حقيبة الظهر وخوض تجربة التخييم، وقضاء أيام طويلة وحدنا . بحثنا مطولا في مواقع الإنترنت إلى أن عثرنا على مرشدنا جوزيف، ثم توجهنا جوا إلى نيروبي في كينيا التي تمثل محطة للتوجه إلى كيليمنجارو .
احتجنا خمسة ايام ونصف للوصول إلى قمة الجبل على ارتفاع 5,895 مترا، ويوما واحدا للنزول . مشينا في بعض الأيام نحو 20 كم دون أن نتمكن من الارتفاع كثيرا، بينما استطعنا تسلق ارتفاعات شاهقة في أيام أخرى . في البداية يجب على المتسلق أن يحاول الصعود بارتفاعات منتظمة، لمساعدة الجسم على التعود على نقص الأوكسجين .
كانت الحرارة تنخفض في المساء إلى ما دون 10 درجات مئوية تحت الصفر، لكن اليوم الأخير كان أشدها برودة، فهناك ثلوج على القمة . وقد انطلقنا ذلك اليوم عند منتصف الليل، بهدف مشاهدة شروق الشمس من القمة . وصلنا إلى القمة في الوقت المناسب، وقت الشروق تماما، وكان المشهد مذهلا . المنظر بدا بديعا جدا من أعلى، وبالرغم من تعبنا الشديد فقد منحنا ذلك المشهد طاقة وإثارة قصوى، إنه بالتأكيد الشروق الذي لا يمكن أن ننساه طوال حياتنا.
أجرى المقابلة عمر علي
|