Gulf Life Home Page Gulf Air Home Page
فنادق خارجة 





مع تطور الفنادق وتنوع خدماتها، أصبح محبو الأسفار يبحثون عن تجارب أكثر اثارة بالاقامة في أماكن غريبة، فريدة من نوعها بكل معنى الكلمة، كما يقول عمر علي

صحيح أن فنادق الخمس نجوم فخمة ومريحة، إلا أنها في أغلب الحالات متشابهة في مفاتنها والخدمات التي تقدمها. فمهما تنوعت فخامة حجرة النوم، ومهما بلغت درجة اتباعها لصيحات الموضة، تقتصر دائما على أربعة جدران، مع سرير وحمام. لكن، ليس في كافة الأحوال! فمن الشروط المفروضة على الفنادق اليوم اعتماد قدر أكبر من الخيال، سعيا لتقديم تجربة فريدة. خصوصا وانه يتوقع من أي فندق محترم اليوم ان يلبي كافة نزوات النزلاء كجزء من المتطلبات العادية للخدمة، وهكذا، صار بإمكانك الإقامة بفندق ”الفن السابع“ (Hotel du Septième Art) في باريس مثلاً، حيث تحتفل كل حجرة بعالم السينما، أما في بريطانيا، فيعتبر فندق ”محطة السكة الحديدية القديمة“ (Old Railway Station) كجزء من الموضة العالمية للتحولات الغريبة التي تطرأ على الفنادق، والتي بلغت حدا ينبغي الوقوف عنده،خصوصا في منطقتي ليباجا ولاتفيا، حيث أصبح سجن سابق من الحقبة السوفييتية يستقبل الزبائن على فرش رقيقة محشوة بالقش، وسط خربشات على الجدران، بينما تقتصر خدمة الغرف على كسرات قديمة من الخبز وبعض الشاي. وهناك فنادق تفوق ذلك غرابة وخيالا، وإلا كيف ستتميز وتبقى في الطليعة أمام منافسيها؟
إليك اختياراتنا لعشرة فنادق غريبة، بدءا من تلك العالية كناطحات السحاب والجاثمة فوق رافعة، إلى أخرى غائرة في كهوف جوفية في باطن الأرض، اضافة لفنادق تحت سطح الماء، حسب وعود المستقبل.

المتجمد الكبير
يقع الفندق الثلجي على بعد مائتي كم شمال الدائرة القطبية الشمالية، في قرية ”جوكاجارفي“ السويدية. ومما لا لبس فيه أن بناءه قد استلهم من أكواخ الاسكيمو ذات القباب نصف الكروية، ولكن هذا الابتكار لم يسلط عليه النور إلا عام 1990، عندما بنيت ”قاعة قطبية شمالية“ كبيرة من الثلج فوق نهر ”تورن“ المتجمد، لاستضافة أحد المعارض الفنية. عند ذاك، قررت مجموعة من الزوار الجريئين المبيت فيها ليلاً، ومنذ ذلك الحين، يتجدد هذا المفهوم كل شتاء (من بداية ديسمبر حتى أواخر أبريل عادة). وقيد شيد الفندق بأكمله مع فرشه من القوالب الثلجية، بما في ذلك أكواب الشراب. وعادة يتدثر النزلاء بأكياس النوم المفروشة فوق جلود غزلان الرنة، سيما وأن درجة الحرارة تنخفض في الداخل، حتى ثماني درجات مئوية تحت الصفر. لكن إذا كان ذلك كله فوق احتمالك، فبإمكانك الإقامة في حجرات مناسبة اكثر.

نوبة فنية
يعتبر مبتكرو فندق ”بروبيلير آيلاند” Propeller Island) (Hotel في برلين، أن فندق مدينتهم ”سيتي لودج“ أشبه بتحفة فنية. وليس من الصعب إدراك ما يرمون إليه عندما ترى التصاميم الرائعة لحجرات النوم. فمع أن بعض الحجرات قد تكون فوق احتمالك، على غرار حجرات ”الرموز“، و“المرايا“ و“الحجرة البرتقالية“، إلا أن حجرة ”السرير الطائر“ تبدو رائعة، رغم الأرضية المائلة، بينما تعتبر ”الحجرة المقلوبة رأساً على عقب“(الصورة الى اعلى) الأفضل تصميماً بين سائر الغرف. أما إذا بدا أن الأمر سيسبب لك صداعاً، فبإمكانك المبيت في ”الحجرة الزرقاء“(الاسفل)، أو ”حجرة الفن المصغر“. وكما هي الحال حين توجد التحف الفنية، يطلب من الزبون أن يكون شديد الانتباه، وان يعتني بالمكان خير اعتناء.

الملاذ التاريخي
منذ عام 1965 درجت ”المؤسسة المؤتمنة على المعالم الأثرية” (Landmark Trust) على إنقاذ المباني التاريخية المهدمة في أنحاء بريطانيا وترميمها لتكون مكاناً فريداً من نوعه لقضاء العطلات (مع إجراء أعمال مماثلة قليلة أخرى في الخارج، كما في إيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية). وهي طريقة حكيمة لتسديد تكلفة صيانة هذه المواقع الرائعة، التي تمت المحافظة عليها بفضل الهبات وأعمال الترميم الدقيقة. وقد أصدرت هذه المؤسسة كتيبا غنيا يضم الـ 184 ملكية جميعها (ويمكن الاطلاع على تفاصيل الحجز عبر الإنترنت)، بما فيها القصور، والأبراج الأخاذة، وقلعة الجزيرة، فضلا عن العديد من المباني باهظة النفقات، على غرار Pineapple (الأناناس) الذي سمي تيمناً بمنحوتة الفاكهة العملاقة فوق سطحه، وهو موجود بدانمور في اسكوتلاندا.

النوم في ترام مثير للجدل
سبق أن جربت قطارات يمكن المبيت فيها، وفي الواقع، لم تعجبني في شكل كاف. لكني شعرت بانجذاب نحو فندق ”الترام المثير للجدل“ في هولندا، الذي حوله المالكان فرانك وإيرما أبيل من ترامين سابقين يعملان في المدينة إلى أربع حجرات نوم تحمل طابعاً خاصاً. أما مكتبة الشرائط التسجيلية التي تفتح أبوابها أمام الضيوف، فقد أنشئت داخل مركبة نجاة تعمل بالنفط، لكنها أشبه بالأجسام الطائرة الغريبة أكثر من أي شيء آخر. وبجوارها، تبرز طائرة مقاتلة من طراز ”ميغ“، مثبتة بالأرض. أما آل أبيل أنفسهم، فيبيتون في حافلة بطابقين من حافلات لندن القديمة، بعد أن تمكنوا من دمجها ببنية منزلهم. وفي حال كنتم تتساءلون عن التسمية الغريبة، فقد أطلق هذا الاسم على المكان تيمناً بألبوم . نجم الروك برينس، الذي طرح في الأسواق عام 1981

حمى القمرات
استوحى المقاول سايمون وودروف فكرة إنشاء سلسلة “ فنادق ”يوتيل Yotel ذات التقنية العالية، بشكل قمرات الطائرات، عندما كان مرة مسافرا على متن طائرة تقله من الكويت. وكان مؤسس سلسلة مطاعم السوشي ”يو!“ هذا يفكر جاهدا في فكرة لجذب الزبائن إلى فنادق ”الكبسولة“ اليابانية التي لم تلق رواجا كبيرا. ويذكر وودروف أنه ارتقى إلى مقعد في الدرجة الأولى من الرحلة، ويقول ”استيقظت في سرير مسطح، فخطر لي أن هؤلاء هم أفضل الأشخاص لتصميم الفندق، بما أنهم يعرفون تماما كيف يستفيدون من المساحات“. وافتتح فندق يوتيل الأول في مطار ”غاتويك“ البريطاني في يوليو الماضي، وهو يقدم للزبائن فرصة الإقامة في قمرات من نوعين، لا تتجاوز مساحة أصغرهما 7 امتار مربعة، ويمكن حجزها عبر الموقع الإلكتروني، كما يمكن حجز الحجرات لبضع ساعات فحسب، وهي مزودة بحمام، وخدمة إنترنت لاسلكية مجانية، وأخرى سلكية، إلى جانب أنظمة ترفيه إلكترونية.

وكان الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ قد استغرق خمس سنوات. وكان وودروف قد ظهر كأحد المستثمرين الخبراء في برنامج المسابقات الشهير ”عرين التنين“ على شاشة BBC وقال حينها ”يجب أن تأخذ هذه المشروعات ، حقها من الوقت. ولسوف نلحق بركب السرعة ما إن ننجز الأمور على النحو المناسب. فهذا مشروع جذري ومختلف، ومن الضروري الانتظار ريثما يجهز. ولا يخفى على أحد أن تصور الفكرة حتى مرحلة قطف الثمار أمر باعث على السرور والرضا“.

أما بالنسبة لفئة الزبائن الرئيسية التي يستهدفها يوتيل، فيجيب وودروف ”انهم أولئك الذين يحافظون على روح الشباب في أعماقهم. فلطالما تعودنا أن نستقبل رجال الأعمال، والسيدات اللواتي يرغبن في تناول الغداء، والحشود ، والأثرياء، والأولاد المعجبين بأغاني MTV الإعلامية… ولكن هنا، سنستقبل فئات مختلفة من الزبائن في أماكن متنوعة“.

ومن المقرر ان يتم انشاء اول فرع لفنادق يوتيل المقبلة، في مطار ”هيثرو“ اللندني، قبل الانتقال إلى مطاري ”شيبهول“ في العاصمة الهولندية أمستردام، ثم في فرانكفورت في ألمانيا.

ولما كانت الاستثمارات الكبرى قد تدفقت من شركة ”إيفا للفنادق والمنتجعات“ ومقرها في الكويت، فلا مفر من التوسع نحو الخليج أيضا. وبدأت هذه الفكرة تثلج صدر وودروف منذ الآن، حيث راح يتصور القمرات متراصة حول منتجع للاسترخاء، على غرار فنادق كاليفورنيا المبنية حول حوض للسباحة. فبالنسبة إليه، يستند الأمر برمته على مبدأ بسيط يلخصه في هذه العبارة،”الفكرة هي نضع في متناول الجميع ما هو في متناول الأثرياء“.

ملاذ متعدد الأمزجة
منتجع ”وينفيان“ الواقع في كونيكتيكت الامريكية، ملاذ منعزل وسط الغابة، حيث يمكن للمرهقين من صخب المدن اختيار الكوخ الذي يوافق مزاجهم. سواء باجواء خيالية من القرون الوسطى كما في رواية مارك توين ”أمريكي من كونيكتيكت في بلاط الملك آرثر“، او كوخ مزين بأسلوب فناني العشرينيات، وآخر بطراز القرن الثامن عشر في إنجلترا الجديدة. لكن اللافت في هذا المكان هو المسكن الرائع المعلق فوق الأرض بين الأغصان والمكون من طابقين، وامكانية ان يبيت النزيل في حوامة سابقة لخفر السواحل الأمريكي، رابضة في الفندق.

النوم بين الأسماك
في السباق نحو بناء أول فندق تحت سطح البحر في العالم، برز اسمان شهيران في الطليعة، هما: فندق ”بوسيدون أندرسي ريزورت“ الدي يبنى في بحيرة نائية من جزيرة فيدجي، وفندق ”هيدروبوليس“ في دبي. يمتد الأول لـ 1.6 كم طولاً، وهو يقع على عمق 12 متراً تحت سطح البحر، حيث يمكن الوصول إليه عن طريق مصعد. وسيصبح بإمكان 144 نزيلا دفعةً واحدة، أن يستمتعوا برياضة الغوص، والركوب في الغواصات، اضافة لوسائل الترف المتوقعة في أي فندق رفيع المستوى. ومن المفترض أن يتمكن الزبائن من حجز أماكنهم منذ منتصف الشهر الحالي وفقاً لما يذكره الموقع الإلكتروني على شبكة الانترنت، وسيتم الافتتاح أوائل عام 2009.

أما ”هيدروبوليس“، فيعد بإنشاء ”قصر مائي“ عملاق تحت سطح البحر، يرتبط ”بمحطة برية“ لا تقل عنه إثارةً للإعجاب. ويغطي هذا المشروع الذي صممه يواكيم هاوسر، مساحةً إجمالية تبلغ 260 هكتاراً، أي ما يعادل تقريباً مساحةحديقة الهايد بارك في لندن. وهو يحتل قطعة الأرض الأخيرة المتبقيةة على ساحل الجميرا، والتابعة لحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

فندق بأجواء ملك الخواتم
لم يمض وقت طويل حتى سارعت نيوزلندا إلى ربط سياحتها بالفوائد التي جنتها من ثلاثية فيلم ”سيد الخواتم“ الذي تم تصويره في البلاد. فسرعان ما لقب الملاذ الواقع تحت سطح الأرض في فندق ”وودلين بارك“ في وايتومو، بفندق ”ذا هوبيت“، احدا جزاء الرواية. ويمكن أن تستقبل هذه الوحدات المستقلة المزودة بنوافذ دائرية، ستة أشخاص كحد أقصى. أما إذا لم يعجبك ذلك، فان فندق ”وودلين بارك“ يؤمن لك كذلك المبيت في طائرة شحن من نوع بريستول، تعود إلى الخمسينيات، أو في قطار سكة حديد من الحقبة نفسها.

مكان مريح وحميم ومنظر فريد
وفقا للموقع الإلكتروني الخاص بفندق ”رافعة مرفأ هارلنغن (Harlingen Harbour Crane) “ في هولندا، لن يفوتك

بالتأكيد منظر هذا الملاذ الذي يعانق السحاب، فوق قوائم طويلة عند سواحل بحر فادن. كانت هذه الرافعة التي

نصبت عام 1967 تستخدم في تفريغ حمولات الأخشاب في حوض السفن لثلاثة عقود، قبل أن تتحول منذ أربع سنوات إلى مسكن صغير وأنيق لشخصين. حجرة النوم، تحتل مكان قمرة الرافعة التي تتضمن أيضاً شرفة صغيرة لتناول الطعام في الهواء الطلق. لكن لا داعي للقلق بشأن الصعود إلى الطابق الأعلى، فقد جهزت الرافعة بمصعدين عند تحويلها إلى فندق. وما إن تصل هناك، حتى تقع على كل وسائل الراحة الممكنة، من سرير بتصميم جميل، إلى أثاث من طراز ”إيمس“، وحوض للاستحمام مع دش. وذلك بالتأكيد الى جانب الإطلالة البديعة الذي يمكنك تحويلها بمجرد تغيير اتجاه هذه الآلة. كما يقدم مالكو هذا الفندق الفريد فرصة لا تفوت هي الإقامة في منارة

او في احد قوارب النجاة، مع توفير القدر نفسه من الرفاهية والمرح.

داخل الأنابيب
كان خط الأنابيب الإسمنتي الهائل الذي يؤلف جزءا من شبكة مصارف المياه إحدى الأفكار التي راودت أندرياس ستروس، وهو خريج كلية فنية، عندما كان يبحث عن مكان مريح وعملي لاستضافة زملائه في الدراسة. يقع هذا المكان الذي عرف بفندق ”داسبارك أوتيل“ في مدينة أوتينهايم النمساوية قرب لينز، على ضفاف نهر الدانوب، وقد لاقى شعبية واسعة في أوساط السائحين بالقوارب في النهر. تجدر الإشارة إلى أن كل أنبوب مزود بنافذة صغيرة، وهو يتسع لسرير مزدوج، كما يحصل كل ضيف على رمز أمني خاص للدخول إلى غرفته. ومع أن تسهيلات تناول الطعام والاستحمام تقع على مسافة قريبة، إلا أن هذا لا ينفي أننا أمام مشروع خلاق وذي رؤيا.














  Go back to previous page

ارجع الى الصفحة السابقة