|
انتشرت متعة تدخين الشيشة من مومبي الى موسكو، غير أنها مهددة اليوم بالقوانين التي تحظر التدخين في الأماكن العامة. أندرو هامفريز يتوغل في سحابة الدخان، ليستكشف كيف سيتأثر عشاق الشيشة في لندن بالحظر الذي سينفذ قريباً في سائر إنكلترا؟ استراحة المأمونية ذات الطراز المغربي، في حي “بيز ووتر” غرب لندن، عبارة عن مطعم ومقهى للشيشة، معظم روادها من الغرب الذي يشكلون نسبة كبيرة من السكان في المنطقة، سواء كانوا مجرد سواح، أم من المهاجرين، أم من أفراد الجيل الثاني المقيمين في لندن. في هذا الملاذ الشرقي المليء بالزخارف، بين الوسائد الناعمة، والجدران المكسوة بالبسط، والفوانيس المزركشة، ووسط مجموهة من المراهقين اللبنانيين ورجال الأعمال الخليجيين، يجلس سايمون وعمار، تلميذان إنكليزيان كل منهما في السابعة عشرة من عمره، فيقول سايمون “لا نحب ارتياد الحانات، فروادها استفزازيون نوعاً ما، وهي حافلة بالسكارى”. أما مقهى الشيشة فأكثر جاذبية على حد قولهما. وهما من الزبائن المنتظمين الذين يزورون المكان كل أسبوعين. ويضيف سايمون “بإمكان المرء أن يزور المقهى من أربعة او خمسة أصدقاء، فيدخنون الشيشة ويتبادلون أطراف الحديث”. من جهته، يؤكد عمار على أنه أهله قد يفقدون صوابهم في حال دخن سيجارة، لكنهم لا يمانعون تدخينه الشيشة. وكان عمار قد ابتاع نرجيلة خاصة به من متجر عربي مجاور، كما فعل عدة تلاميذ من أترابه، ليحملوها معهم أحياناً الى منتزه الهادي بارك المجاور، فيدخنون الشيشة وهم ممددون على العشب. ويردف “الأمر يبعث على الاسترخاء فعلاً. لكأننا نستمتع بحمام ساونا، أو جلسة تدليك”. غير أن سايمون وعمار ليسا وحيدين في هذه التجربة. فخلال السنوات الأخيرة، “المقاهي العربية في نيويورك لا تزال تقدم الشيشة لزبائنها، ومع هذا فإن اثنين من مالكي المقاهي هناك، طلب كل منهما عدم ذكر اسم المقهى الذي يملكه” اكتشف المراهقون من بروكلين الى بانكوك ملذات التبغ المعطر، المحترق بجمرات الفحم، وهو يمر بإزاء مزخرف من الماء، قبل أن يتنشقه المرء فيشعر بنشوة النيكوتين. ولو حدث لك ان مررت اذا مررت ببار “السوق” في أي ليلة جمعة قرب منتزه “شاويانغ” عند البوابة الغربية لبكين، فستجد بالتأكيد فتية القرن الحادي والعشرين في الصين يفترشون المصاطب وهم يدخنون الشيشة على أنغام موسيقى البوب الكانتونية. أما في روسيا، فينتشر الزبائن حديثو الثراء في الغرف المخصصة للشخصيات المهمة داخل الأندية الليلية، ليدخنوا الشيشة، لكن بالشمبانيا بدل الماء في الحوجلة. أما في “أوليف”، النادي الأكثر حداثة في مومبي، فتغزو جماعات من عارضات الأزياء ونجوم بوليوود ومشاهير لاعبي الكريكيت الخيمة الموجودة داخل المطعم، حيث استراحة الشيشة التي تعتبر استراحة شبه الخصوصية. أما ولع أهالي مومبي بالشيشة فليس بغريب، نظراً إلى أن عادة تدخين النرجيلة قد نشأت أصلاً في الهند، كما يعتقد البعض، حيث عرفت بإسم “هوكة”. وفي هذا الإطار، كتب أحد المسافرين الإكليز، ويدعى ويليام هيكي، في مذكراته عن التي دوّن فيها انطباعاتهعن احدى تجاربه بعد وصوله الى كالكوتا عام 1775 بوقت وجيز، قائلاً “لقد أعدوا من أجلي أروع نرجيلة، وأكثرها أناقة. تذوّقتها، غير أنني لم أحبها. فما كان مني إلا أن سألتهم بنبرة رزينة إن كان من الضروري أن أصبح مدخناً. فأجابوني بنبرة مماثلة: طبعاً… الكل يدخن النرجيلة في هذا المكان. من الصعب العيش من دونها”. أما هذا الإنتقال المفاجئ من البنغال الى بيز ووتر، فيعود الفضل فيه الى الإمبراطورية العثمانية. فلما كانت مدينة القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية من أهم محاور التجارة في العالم، فإن عادة تدخين التبغ من خلال حوجلة من الماء انتشرت في كافة أرجاء الإمبراطورية. ويقول أستاذ التاريخ المعاصر والحديث في جامعة القاهرة، محمد عفيفي، أن التبغ دخل مصر في بداية القرن السابع عشر. وقد اقتصر استخدامه في البدء على الصوفيين، ومن يماثلهم من المجموعات المغلقة، وما لبث أن راج في أوساط الطبقة العليا والأرستقراطية. وفي بادئ الأمر، استخدم المصريون “الشبك” (وهي أداة تشبه أنبوب النرجيلة). ويضيف العفيفي “لا نعرف بالضبط متى تم الانتقال نحو الشيشة. لكننا نعلم أن الشيشة أصبحت رائجة بحلول القرن التاسع عشر، وأنها ارتبطت في شكل قوي وملحوظ بمقاهي الشارع، واصبحت جزءاً من تقاليدها”. اما بالنسبة لانتقال النرجيلة الى الجزيرة الخضراء، فيعود الفضل هنا الى المهاجرين العرب، الذين نقلوا معهم خلال القرن العشرين، مقاهيهم ونواجيلهم، الى شارع ادجوار ومنطقة بيز ووتر وسط لندن، وهذا ما حدث في باريس، حيث نقل المهاجرون النرجيلة الى حي بيلفيل في باريس، وفي نيويورك أيضاً حيث نقلت الى شارع ستاينواي في كوينز، الذي يعرف أيضاً بـ “مصر السغيرة”. ولم تخل الأزقة الضيقة في البلدات الأندلسية من النرجيلة، حيث يفتتح المهاجرون مقاهيهم، أو “التيتيرياس” كما تعرف بالاسبانية، من دون أن ننسى انتقالهم الى مختلف أصقاع العالم تقريباً. بعيداً عن الشرق الأوسط، لم تعد الشيشة مرتبطة بالطبقات الدنيا – فالعرب الأكثر تكلفاً يدخنون السجائر عادة – وازدانت برداء من التغرب. وإذا بالمسنين العرب ممن يرتادون مقاهي الشيشة في الغرب يجدون أنفسهم الى جانب خليط متعدد الثقافات من طلاب الجامعات، ومرتادي الأندية الليلية، والمسافرين والسواح، سواء من الرجال أم النساء. ويعتقد غير المدخنين أن دخان الشيشة أقل إزعاجاً من السجائر. كما أنه زكي الرائحة أيضاً: قبالإمكان ترطيب نكهة التبغ بواسطة العسل أو دبس السكر. وكانت شركات التبغ المصرية، في الثمانينيات، قد بدأت تختبر استعمال المواد المضافة المنكهة بالفواكه، بهدف جذب النساء والشباب. وهكذا أصبحت الشيشة اليوم، باعتبارها النسخة الملطفة من السجائر، متوفرة بمختلف النكهات، بدءاً من التفاح والكرز والنعناع المستساغة نسبياً، الى التوت والكابوتشينو والزبيب المثيرة للغثيان بالنسبة للبعض. يسود اعتقاد البعض أيضاً أن تدخين الشيشة أقل ضرراً بكثير من تدخين السجائر، ويشاع ان النرجيلة ابتكرت على يد طبيب في بلاط الإمبراطور الهندي أكبر (الذي حكم بين 1556 و1605) كطريقة أقل ضرراً لتدخين التبغ. غير أن استمرار هذا الاعتقاد لفترة طويلة لا يجعل منه حقيقة. في الواقع، وخلافاً لهذه المعتقدات التقليدية الشعبية، يحتوي الدخان المنبعث من النرجيلة على مواد سامة متعددة، تتسبب كما هو معروف بسرطان الرئة وأمراض القلب. وليس هذا فحسب، بل يمكن لمدخن النرجيلة، وفقاً لتقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية عام 2005، أن يتنشق من الدخان خلال جلسة واحدة، ما يعادل ما يتنشقه مدخن السجائر من مائة سيجارة أو أكثر. من هذا المنطلق، يبدو أن الإقبال العالمي على الشيشة على وشك أن يبدأ بالتراجع. وتختتم منظمة الصحة العالمية تقريرها بالاستنتاج التالي “يجب إخضاع النرجيلة والتبغ المستخدم فيها للأحكام ذاتها المطبقة على السجائر، وغيرها من منتجات التبغ”. بالتالي، مع فرض المزيد من الدول قوانين حظر التدخين (انظر صفحة 46)، يبدو أن مستقبل النرجيلة أصبح مهدداً بدوره. كانت نيويورك قد بدأت فرض حظر على التدخين في مارس 2003. غير أن القوانين سمحت ببعض الاستثناءات، لا سيما في حانات التبغ غير المختصة بتقديم الطعام، حيث يأتي 40% عن إجمالي الايرادات في هذه الأمكنة من بيع الكحول، و10% على الأقل من بيع منتجات التبغ. لكن المثير للسخرية هو أن مقاهي الشيشة غير مشمولة بهذه الاستثناءات، نظراً لعدم إدراجها الكحول على قائمة الطعام لديها. وإثر إجراء اتصالات مع اثنين من أصحاب المقاهي العربية في شارع “ستاينواي”، ظهرأنهما ما يزالات يقدمان الشيشة، رغم أن كلاهما طلب منا عدم الإفصاح عن اسمي المؤسستين، لتجنب لفت انتباه وزارة الصحة. من جهتها، حظرت ايطاليا التدخين في كافة الأماكن العامة عام 2005، بما فيها مقاهي الشيشة. بينما فرضت فرنسا، في وقت سابق من هذه السنة، حظراً جزئياً في شهر فبراير، شمل المطارات ومحطات السكك الحديدية والمستشفيات والمدارس والمتاجر والمكاتب، مع ضرورة تطبيق الحظر على المطاعم والمقاهي والنوادي بحلول شهر ديسمبر. أما حظر التدخين في إنكلترا، فيصبح ساري المفعول في 1 يوليو. وتقدم وزارة الصحة البريطانية تعريفاً واضحاً للتدخين، مفاده “حيازة تبغ مشتعل أو أي مادة أخرى بشكل قابل للتدخين”، مما لا يترك يترك أي ثغرة يمكن أن يلجأ اليها مدخنو الشيشة. كيري ريميس تاجر شاب مقيم في المملكة المتحدة، يدير مقهى للشيشة، باسم “هاي لايف هوكاس”. وكان ريميس قد عاد من نوبة عمل في مصر، حيث أعطى دروساً في الغوص، وحقيبته محملة بحلى صغيرة حاول بيعها في إحدى أسواق لندن. لكن في نهاية اليوم الأول، كان قد باع غرضاً واحداً فقط، عندما تقدم اليه أحد الأشخاص وسأله إن كان يبيع أنابيب شيشة. ولما كان ريميس يملك خمسة منها في بيته، فقد أخذها الى السوق في اليوم التالي، وتمكن من بيعها بكل سهولة. أما اليوم، فقد صار يستورد مجموعة واسعة من أنابيب الشيشة المصنوعة بناء على طلب الزبائن ويبيعها، لا سيما وأن أخاه يشرف على مصنع صغير شمال القاهرة، يصنع منتجات شركة “هاي لايف”. وبلغت مبيعاته ثلاثة آلاف شيشة سنوياً. غير أن ريميس لا يشغل باله كثيراً بخصوص الحظر، بما أن معظم زبائنه يبتاعون الشيشة لتدخينها في منازلهم كما يقول. لكن البعض الآخر لا يبدي هذا القدر من التفاؤل. ففي شارع إدجوار في لندن يرتفع “الشيشو” قصراً واسعاً مزخرفاً، يفتح أبوابه 24 ساعة في اليوم أثناء عطلة نهاية الأسبوع، ويقدم لزبائنه شاشة تلفزيونية عملاقة تبث أغاني البوب المصرية، حيث يكتظ المكان بالمراهقين العرب الإنكليز وهم ينفثون دخان النراجيل. هناك، في أحد مكاتب الطابق العلوي، ينكب ابراهيم النور، الرئيس التنفيذي لاتحاد شارع ادجوار، على تنسيق حملة للدفاع عن الشيشة. فبرأيه، كان يجب أن يسبق هذا الحظر بعض الاستشارات مع أصحاب مقاهي الشيشة، ويقول عن ذلك “بالنسبة لأبناء الشرق الأوسط القاطنين في لندن، فإن الشيشة بأهمية كأس المشروب في حانة بالنسبة للبريطانيين”. ويعتمد هذا المقهى في الطابق الأرضي، بالإضافة الى عشرات المقاهي الأخرى في الحي، على التدخين بشكل حصري تقريباً، كمصدر للرزق. ويقول النور “سوف يقضي ذلك على عمل هذه المقاهي”. وفي احدى زياراتي الى مقهى “الشيشو” الأسبوع الماضي إبان ساعة متأخرة، سألت النادل الذي يشرف على خدمتي عما سيحل بالمقهى يوم 1 يوليو، فأجابني “لست أدري. لربما نقدم الشيشة في الخارج”، وكيف سيحصل ذلك على رصيف مكتظ وبمحاذاة طريق عام يختنق بزحمة السير وفي جو لندن المطير؟ بدت على وجهي علامات الشك، غير ان انادل هز كتفيه لامبالياً، وتابع طريقه غائصاً في سحب الدخان الكثيفة. كروكفوردز وكولوني قمة النوادي الخاصة للأعضاء تأسس نادي كروكفوردز الشهير عالمياً والعريق تاريخياً من قبل ويليام كروكفورد سنة 1828 وهو أقدم كازينو في العالم واشمل خصوصية. وبما أن نوادي ستانلي هي في الطليعة، فإن موقع كروكفوردز موجود مثالياً في كيرزون ستريت، متفرغ من بارك لين في منطقة ميفير في قلب لندن، حيث يوجد بالقرب من الكثير من اهم المناطق السياحية وفنادق الخمس نجوم وجميعها سهلة الوصول من هذه المنطقة الفياضة من المدينة. وبصورة بديلة قم بالتعرف على نادي كولوني الحديث والعريق. بتنازل الوجبات رفيعة المستوى والاسترخاء الكامل، وقضاء الوقت في هذا الكازينو المرغوب فيه هو شيء يجب فعله. ويقع نادي كولوني في هيرتفورد ستريت وكذلك أيضاً في قلب ميفير، بينما تعطيك واحة من الهدوء من الحياة في المدينة الصاخبة. وكما يبين توني بيرس المدير التنفيذي “ان كروكفوردز والكولوني يعملان بشدة للحفاظ على الشهرة التي تم احرازها خلال السنين من الشمولية والسرية وجودة الخدمة، ان الجوانب الفخمة لنوادينا المتماشية مع الخدمة العالية جداً والمقدمة من قبلنا يجعل أعضاءنا وضيوفنا يرغبون في العودة ثانية”. يتمتع نادي كروكفوردز وكولوني بالمطاعم الشهيرة عالمياً والتي تقدم للضيوف الوجبات الرفيعة المستوى منها الأوروبية، الآسيوية، الشرفية والشرق أوسطية والتي يقوم بتحضيرها خبراء الطبخ. وعلى أية حال، فكل واحد لديه تخصصاته، فنادي كروكفوردز يشتهر بالأطباق التايلندية والإيطالية، بينما يقدم نادي كولوني تيبان يا كي، بتجهيزات الوجبات اليابانية على شكل فني. يتمتع الأعضاء وضيوفهم بوجبات الطعام عالية الجودة، وباللعب الرائع وبالخدمة الشخصية على شكل خاص، وبوفرة وخصوصية. تقدم العديد من ألعاب الطاولات في الكازينوهات مثل الروليت الأميركية، بلاك جاك، بونتو بانكو، وبوكر الـ 3 كروت، وبالإضافة الى ستد بوكر الكاريبي، وهي متوفرة في الكولوني. وبالإضافة الى منطقة اللعب العظيمة وغرفة الرهانات العالية، يقدم كروكفوردز وكولوني ايضاً صالات خاصة للأشخاص المهمين. والخصوصية مضمونة في هذه الغرف حيث يوجد أعضاء طاقم العمل لضمان راحتك التامة في كل الأوقات. ويمكننا أيضاً ترتيب الرحلات للعديد من أهم المناطق السياحية في لندن والأحداث الرياضية، وكذلك رحلات الى مسارح الوست إند وكذلك للتنس في ويمبلدون وسباق الخيل في رويال اسكوت الشهير وابسوم داربي. وإذا كانت كرة القدم هي ما تحب فيمكنك ان تحصل على الخبرة عن طريق حسن الضيافة في أحد الأماكن الفخمة الخاصة بنا في نوادي كرة القدم المشهورة عالمياً مثل تشلسي، ارسينال، مانشستر يونيتد، بيرمنجهام وريدينج. وبالاضافة الى ذلك فإن نوادي ستانلي يمكن أن ترتب خدمة سيارة الليموزين الفخمة لكل احتياجاتك في التنقل. ويضيف توني بيرس المدير التنفيذي: “في نوادي ستانلي في لندن نقوم بتقديم خدمة الخمس نجوم لكل ضيوفنا ولا يوجد أي شيء يشكل مشكلة”. إننا نفهم ونهتم بالثقافات المتنوعة التقاليد لضيوفنا، لكي تقدم خدمة من الدرجة الأولى وذلك بشكل خاص وتام.
|
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |







