| موجات متلاحقة من المشاهير يأتون إلى دبي جماعات ووحدنا هذه الأيام، ما يجعل تغطية أخبارهم لا تتطلب مجلةّ أو اثنتين، بل ثلاث مجلات فنية دفعةّ واحدة! جوانا هنتر تستقصي الموضوع. براد وأنجيلينا قضيا أياماً في فندق “أبراج الإمارات” في دبي، أملاً في الهروب من مصوري الصحافة الصفراء، واستمتع روجيه فيدرير وأندريه أغاسي بلعبة استعراضية فوق مهبط الطوافات على سطح فندق “برج العرب”. بينما يستقطب مهرجان دبي السينمائي السنوي اليوم أمثال أورلاندو بلوم، وأنيل كابور، وسارة ميشال غيلار. لذا فإننا لا نجانب الصواب إذا قلنا أن دبي في طريقها نحو إرساء مكانتها كمركز لمشاهير عالم الفن والرياضة في الخليج، أو انها كما أطلقت عليها صحيفة (نيو يورك تايمز) بمثابة “ميامي الشرق الأوسط”. من هنا، وإلى جانب الحاجة الى بناء فنادق سبعة نجوم لاستضافة المشاهير، لا عجب أيضاً أن يؤدي هذا الزخم الفني الى تزايد الاهتمام بمتابعة أخبار النجوم. ولعل الرائد في هذا المجال، هي مجلة المشاهير الفريدة من نوعها والأكثر مبيعاً في دبي “أهلا!”. فقد بلغ الطلب على أخبار النجوم حداً دفع بمجلة “أهلا!” الى اصدار ثلاث طبعات مختلقة، تستهدف ثلاث أسواق متنوعة: فالطبعة العربية تستهدف القرّاء في منطقة الخليج، والطبعة الانكليزية تركّز على تفاصيل حياة مشاهير الغرب في الغالب، بينما تهتم “ماسالا!”، الصادرة باللغة الانكليزية أيضاً، بالمغتربين من شبه القارة الهندية، وتلبي كذلك الاهتمام المتزايد في أوساط الخليجين بعالم بوليوود. ومع أن المرء قد يلمس اختلافاً في اللغات، ونوعية المشاهير، والقراء، إلا أن الرابط بين المجلات الثلاث يبقى هوس الناس رغم اختلافهم للاطلاع على حياة المشاهير. وتوضح رئيسة التحرير فرح ميهتا “إن قاعدة القراء التي تتمتع بها مجلة ماسالا! واسعة. فهي تستهدف كل المهتمين بعالم بوليوود، وأخبار المجتمع المخملي في دبي، ومن يرغب في مطالعة مادة سهلة وممتعة ومسلية. أما أعمار القراء، فتتراوح بين 14 و60 عاماً، وأحياناً أكثر من ذلك، وهم منتشرون في كافة أنحاء المنطقة، سواء في الخليج، أم في الباكستان والهند، أم في أي سوق تبلغه مجلتنا. كما أن قراءنا بعضهم يعمل، ومنهم من لا يعمل، الا أن الصفة التي تجمعهم هي سعيهم الى قضاء وقت الراحة والترفيه بمطالعة أخبار النجوم والمناسبات الاجتماعية”. ومن العناصر الأخرى التي تجمع بين قراء مجلات “أهلا!” الثلاث، هي خبرات دار النشر العريقة في دبي، وتجدر الاشارة هنا الى أن رئيسات تحرير المجلات الثلاث لسن من مواطنات الإمارات العربية المتحدة: فرئيسة تحرير الطبعة العربية، نادين الشاعر، هي لبنانية، بينما كيت هيسكيت، رئيسة تحرير الطبعة الانكليزية، هي بريطانية الجنسية، أما ميهتا، فمولودة في الهند، ولم تكن تنوي أن تجعل من دبي الا محطة عابرة خلال توجهها الى نيويورك، غير أن القدر وضع “ماسالا!” في دربها فلم تستطع الرفض، (مع أنها سليلة عائلة أصدرت الصحيفة المصغرة الأولى في الهند “بليتز”، وكذلك مجلة “بليتز للسينما”، وهي احدى أوائل مجلات المشاهير في الهند، فكانت خير من توكل اليه هذه المسؤولية). من الطبيعي، ان كلا من النساء الثلاث تكنّ محبّة كبيرة لوطنها الثاني. فتقول ميهتا عن الامارات “إنها بلاد الأحلام لأهل العزيمة والطموح، ولا تجف فيها المنابع لاكتشافات جديدة تغذي العقول المتفجرة بالطاقة”. وفي مدينة يطغى عليها المغتربون، فإن خليفة كل من رئيسات التحرير وكونها نشأت في بلد آخر يجعلها قادرة على تفهّم نفسية قرّائها. وعن هذا تقول هيسكيت “كل عضو في فريقنا يعيش في هذا المجتمع المتنوّع، وبالتالي نحن نعرف أي النجوم يرغب الناس في سماع أخبارهم، ونوجه مقالاتنا وفقاً لذلك”. ولعل النقطة المهمة التي أدركها فريق تحرير “أهلا!” هي أن الصبغة المحلية شرط أساسي لإستقطاب القراء. وتقول هيسكت “إن أكثر ما يهم أي قارئ هو قناعته بأن المجلة التي اختارها قد كتبت لأجله. فإذا كنا لا نتمتّع بفهم طبيعة المجتمع المحلي الغني في تنوّعه، أو كنا لا نكتب بأسلوب دبي، لفقدنا قراءنا جميعاً، إذ سيدركون حتماً أن المعلومات التي يتلقونها لا تتوجه إليهم في المقام الأول”. وتظهر المعالجة المحلية للمواضيع في صفحات الموضة أو الصحة، وفي طريقة تطعيم الأخبار بلمسات محلية، حتى لو كان النجم موضوع التحقيق موجوداً في لوس أنجلوس أو مومبي. ولا بد من أن تراعي المجلات العادات والتقاليد المحلية أيضاً، مما يعني في الواقع، الالتزام بدرجة معينة من الرقابة الذاتية، لا سيما خلال الأوقات الحساسة، كما في شهر رمضان. ومع أن “أهلا!” لا تنحرج من فضح أسرار النجوم، كالكشف عن الفترات التي يقضونها في مراكز التأهيل من الإدمان مثلاً، إلا أن القارئ لن يجد صوراً كثيرة لنجمات يكشفن عن أجزاء كبيرة من أجسادهن، كما لن يقع على صور لغير المتزوجين يتبادلون القبل، أو مشاهير يشربون الخمرة. وتضيف هيسكيت “لن ننشر صورة شخص يترنح خارجاً من حانة في الساعة الخامسة صباحاً. وليس من الوارد نشر صور على الغلاف لأشخاص نصف عراة، لأن الأمر لا يلائم السوق الذي نستهدفه. صحيح أننا قد نكون أكثر انفتاحاً على الغرب في دبي، إلا أن المجلات تباع أيضاً في الكويت، عمان، وقطر وهذا ما يجب أن نأخذه بعين الإعتبار”. |
![]() ![]() ![]() ![]() |





